اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

نمو سوق العمل بأميركا يدعم تثبيت أسعار الفائدة

{title}

سجل الاقتصاد الأميركي مكاسب قوية في سوق العمل للشهر الثاني على التوالي خلال مايو. في مؤشر على استمرار تعافي التوظيف بعد فترة من التباطؤ العام الماضي. وهو ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير في مواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب مع إيران.

أظهر التقرير الشهري للوظائف الصادر عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، أن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية ارتفع بمقدار 172 ألف وظيفة خلال مايو. بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 179 ألف وظيفة في أبريل.

جاءت هذه القراءة أعلى كثيراً من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم. والبالغة 85 ألف وظيفة فقط. بينما تراوحت التقديرات بين 50 ألفاً و125 ألف وظيفة.

كما أضيفت مراجعات إيجابية لبيانات الشهرين السابقين، ما عزز صورة سوق العمل الأميركية بوصفها أكثر متانة مما كان متوقعاً.

يقدر خبراء الاقتصاد أن الاقتصاد الأميركي يحتاج حالياً إلى خلق ما بين صفر و50 ألف وظيفة شهرياً فقط لمواكبة نمو السكان في سن العمل. بعدما أدى تشديد سياسات الهجرة إلى تباطؤ نمو القوى العاملة. وخفض ما يُعرف بمعدل التوظيف التعادلي.

استقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، في إشارة إلى استمرار التوازن النسبي في سوق العمل.

يعكس الأداء القوي للوظائف بصورة رئيسية تراجع وتيرة تسريح العمال. بينما لا تزال الشركات تتعامل بحذر مع قرارات التوظيف الجديدة في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية والحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

على الرغم من الارتفاع الحاد في أسعار النفط والسلع التي تمر عبر مضيق هرمز نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، لم تظهر حتى الآن مؤشرات ملموسة على تأثير مباشر لهذه التطورات في سوق العمل الأميركية.

أشار اقتصاديون إلى أن التحفيز المالي، عبر استرداد بعض الرسوم الجمركية والضرائب، أسهم في دعم أرباح الشركات. ومكنها من تجنب موجة واسعة من تسريح العمال.

كانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت الرسوم الجمركية، ما أتاح لبعض الشركات التقدم بطلبات لاستردادها. كما ارتفعت أرباح الشركات بمقدار 40.4 مليار دولار خلال الربع الأول، مواصلة مسارها التصاعدي المستمر منذ الربع الثاني من عام 2025.

على الرغم من متانة سوق العمل، يرى خبراء الاقتصاد أنها لا تزال في حالة توازن تتسم بـ«تباطؤ التوظيف وتباطؤ التسريح» في آن واحد. حيث تتجنب الشركات التوسع السريع في التوظيف بينما تتجنب في الوقت نفسه خفض العمالة بشكل كبير.

في ضوء هذه المعطيات، تتوقع الأسواق المالية أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة حتى عام 2027.