تراجع مؤشر ناسداك بنحو 4% خلال تعاملات الجمعة، في أكبر هبوط يومي له منذ نحو عام، وسط موجة بيع طالت أسهم الذكاء الاصطناعي وتصاعد المخاوف من استمرار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة.
أظهرت التقارير أن هذا هو أكبر انخفاض لمؤشر ناسداك في بورصة نيويورك منذ نحو عام، كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 1.8% متأثرا بدوره بالتراجع في أسهم شركات التكنولوجيا.
كشفت التقارير أن انخفاض مؤشر ناسداك جاء مع هبوط سهم شركة "إنفيديا" للرقائق الإلكترونية بنسبة 6%، وهبوط سهم شركة "برودكوم"، المتخصصة في أشباه الموصلات ومراكز البيانات، بنسبة 6%، بعد صدور مؤشرات عن أداء ضعيف نسبيا للشركتين.
أفادت التقارير بوجود مخاوف بين المستثمرين في بورصة نيويورك من أن الطلب على الذكاء الاصطناعي قد لا يرتفع بالشكل المنتظر.
وفي سياق متصل، أوضح تقرير وزارة العمل الأمريكية أن الشركات أضافت 172 ألف وظيفة في مايو، أي أكثر من ضعف العدد الذي توقعه الاقتصاديون، مما أثار المخاوف من قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة.
ذكرت التقارير أن العائد على السندات الأمريكية لمدة عامين، والذي يميل إلى الارتفاع والانخفاض مع توقعات أسعار الفائدة، ارتفع إلى 4.15%.
عقب صدور تقرير وزارة العمل الأمريكية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور على منصة تروث سوشيال إن "مع تقرير عظيم عن الوظائف، يجب أن ترتفع الأسهم، لا أن تنخفض"، مضيفا أن "النمو لا يعني التضخم".
لكن يبدو أن كثير من المستثمرين يرون أن زيادة التوظيف قد يصاحبها ارتفاع في الأسعار، وهو ما أدى إلى توقعات بنسبة 70% بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي الفائدة على مستواها الحالي حتى قرب نهاية العام، ثم يقوم برفعها.
ذكرت التقارير أن التراجع في مؤشر ناسداك يأتي قبل أسبوع واحد فقط من الإدراج المرتقب لشركة "سبيس إكس"، التي يمتلكها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، في بورصة نيويورك، والذي يتوقع أن يكون "أكبر اكتتاب عام في التاريخ".
تسعى شركتا "أوبن آيه آي" و"أنثروبيك"، اللتان تعملان في قطاع الذكاء الاصطناعي، لزيادة التمويل المتاح لهما بطرح أسهم جديدة، ومن المرجح أن تصل قيمة كل منهما إلى حوالي تريليون دولار.
من جانبها، تخطط شركة "ألفابت" لجمع ما يصل إلى 85 مليار دولار من رأس المال لتمويل استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
نقلت التقارير عن محللين مخاوفهم من الاستثمارات الهائلة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وما يمكن أن يحدث في الأسواق المالية إذا خابت التوقعات بشأن ما يمكن أن تحققه هذه الاستثمارات من أرباح.
قال نيكولاس فورست، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة كاندريام، إن "هذه هي المشكلة الكبيرة التي نتجاهلها – إذا كانت لدينا تساؤلات أو خيبات أمل بشأن نتائج الذكاء الاصطناعي، فسيكون من الصعب جدا الحفاظ على نظرة إيجابية تجاه الأصول عالية المخاطر".

