قال رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي إن ارتفاع أسعار وقود الطائرات المدفوع بحرب إيران من المرجح أن يدفع مزيدا من شركات الطيران إلى الإفلاس ويؤدي إلى مزيد من عمليات الاندماج في القطاع خلال العامين الحالي والمقبل.
وأضاف أن شركات الطيران العالمية تواجه ارتفاع تكاليف الوقود بسبب الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي أدت إلى انقطاع إمدادات وقود الطائرات وتعطيل المسارات الجوية الرئيسية، مما أجبرها على اتخاذ مسارات بديلة مكلفة.
وأشار إلى أن شركات الطيران منخفض التكلفة كانت من الأكثر تضررا، إذ تفتقر إلى مصادر الدخل ذات الهامش الأعلى مثل المقصورات الفاخرة والمسافرين ذوي الدخل المرتفع وبرامج الولاء لبطاقات الائتمان.
وأوضح المدير العام للاتحاد ويلي والش أن آثار هذه الضغوط بدأت تظهر بالفعل، حيث انهارت شركة الطيران الاقتصادي الأميركية (سبيريت إيرلاينز) الشهر الماضي، مؤكدا أنها لن تكون الأخيرة.
وذكر والش في القمة السنوية للاتحاد في ريو دي جانيرو أن بعض شركات الطيران ستجد صعوبة بالغة في التعامل مع ارتفاع أسعار الوقود، مضيفا أنه يتوقع أن تفلس بعض الشركات وأن تستحوذ شركات طيران كبيرة على شركات أخرى أصغر حجما.
ومع ذلك، قال والش إن هذه الضغوط لا تعني نهاية نموذج شركات الطيران منخفضة التكلفة، الذي لا يزال يزدهر خارج الولايات المتحدة، حيث تعمل شركات الطيران الثلاث الكبرى على إخراج المنافسين منخفضي التكلفة من السوق.
وتابع أنه لا يرى أن نموذج الطيران منخفض التكلفة انهار، بل على العكس تماما، مشيرا إلى الأداء القوي لشركة (رايان إير) في أوروبا كمثال على ذلك.

