أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في مصر أن اقتصاد البلاد سجل نموا بنسبة 5.2% خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الممتد من يوليو إلى مارس.
وقال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم إن مصر نجحت في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي رغم الاضطرابات العالمية والإقليمية المتتالية. وأضاف أن معدل النمو ارتفع من 2.4% في العام المالي السابق إلى نحو 4.4% خلال العام المالي الحالي.
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في المؤتمر الـ52 لمنظمة التأمين الأفريقية المنعقد في القاهرة. موضحا أن التطورات الجيوسياسية العالمية والإقليمية المتسارعة تفرض ضرورة بناء اقتصادات أكثر مرونة وتعزيز أدوات إدارة المخاطر وتوسيع الموارد اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح رستم أن الاقتصاد المصري يستند إلى قاعدة إنتاجية متنوعة. متوقعا أن تسهم 5 قطاعات رئيسية هي الصناعة التحويلية، وتجارة الجملة والتجزئة، والسياحة، والتشييد والبناء، والزراعة بنحو 64% من النمو المستهدف.
تأتي تصريحات رستم في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات الحرب على إيران على اقتصادات المنطقة. وأشار خبراء استطلعت رويترز آراءهم إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر سيبلغ 4.6% في السنة المالية التي ستنتهي في يونيو، وأيضا في السنة المالية التالية.
وعدّل البنك المركزي المصري في أبريل الماضي توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 4.9% مقابل 5.1% التي توقعها في وقت سابق. وأرجع المركزي هذا التعديل إلى تداعيات الحرب وتأثير ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف النقل والإنتاج.
يأتي هذا الأداء في وقت تشير فيه مؤسسات دولية إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية المصرية بدعم من الإصلاحات الاقتصادية وتدفقات الاستثمار الأجنبي وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية التي تجاوزت 53 مليار دولار.
في الأثناء أشار الوزير إلى أن الاقتصادات الأفريقية أظهرت قدرة ملحوظة على التعافي رغم الصدمات المتتالية. موضحا أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في أفريقيا تسارع إلى 4.4% خلال عام 2025.
وأكد رستم أن قطاع التأمين المصري يحقق نموا قويا. إذ سجل معدلات نمو بلغت 8.9% و12.5% خلال الربعين الأول والثاني. مدفوعا بتطبيق قانون التأمين الموحد.
وأضاف أن الدولة تواصل تنفيذ إصلاحات شاملة تشمل حوكمة الاستثمارات العامة وتنويع مصادر التمويل وتطوير قطاعي التأمين والتمويل غير المصرفي.

