اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مصير الودائع في بنوك لبنان مرتبط بالانتظام المالي

{title}

حسم مصرف لبنان المركزي قراره بتجديد ضخ السيولة الدولارية لصالح المودعين في البنوك اللبنانية لمدة سنة كاملة، مع قابلية للتجديد. وأكد البنك المركزي أنه سيوفر مئات الآلاف من المستفيدين، مما يساعدهم على تلبية احتياجاتهم الملحة في ظل الضغوط الحربية والتضخمية المتزامنة.

تشكل أزمة الودائع المحتجزة النواة الصلبة للأزمات المالية والنقدية، حيث تقترب من عامها السابع. ويعاني لبنان من عجوزات متوالية في ظل عدم اعتماد خطة متكاملة للإنقاذ والتعافي تتضمن إصلاحات بنيوية وشروط اتفاق تمويلي مع صندوق النقد الدولي.

أشار مسؤول مالي معني إلى أن المبادرة الأخيرة للبنك المركزي قد تُسرع من دورة تشريع قانون استعادة الانتظام المالي. ويأمل المسؤولون أن تترافق هذه المبادرة مع تعديلات لقانون إصلاح أوضاع المصارف، مما يضمن تبديد مخاوف استسهال تحميل القطاع المالي وحده خسائر الأزمة.

وأوضح المسؤول أن حاكمية البنك المركزي تنبهت لاحتمالات الانحراف في استهدافات التشريع، حيث أن سداد الودائع هو حق قانوني ثابت. ولكن يتطلب ممارسة هذا الحق اعتماد برنامج سداد يتمتع بالمصداقية، ويعتمد على توافر الأصول والسيولة الفعلية.

وتعتبر الدولة الجهة النهائية التي استخدمت هذه الأموال، لذا يجب أن تكون مساهمتها واضحة وقابلة للقياس. ورغم ذلك، خلا المشروع الحكومي من تحديد صريح لحجم الفجوة، في حين أن التقديرات تشير إلى أنها تصل إلى نحو 73 مليار دولار.

يركز الفريق الاقتصادي الحكومي على أن المندرجات والآليات ستضمن سداد حقوق نحو 85 في المئة من إجمالي المودعين خلال أربع سنوات، لكنهم أغفلوا المساهمة المشروطة بتحقيق فوائض في الموازنة العامة.

أعاد حاكم المركزي التأكيد على أهمية إيجاد حل عادل ومستدام، مع معارضة أي خطة تُحمّل المودعين العبء الأكبر لخسائر لم يتسببوا بها. ويتطلب ذلك توفير حماية للسيولة، مع أولوية للمودعين الصغار والمتوسطين.

وتعهّد البنك المركزي بتسييل جميع الأصول التي يملك صلاحية التصرف بها، بما في ذلك حصصه وأسهمه في الشركات. كما تشمل جهود البنك جميع الديون المستحقة لصالحه على الدولة.

بلغ عدد المستفيدين من الحصص الشهرية التي يضخها البنك المركزي نحو 579 ألف مودع، بينهم 266 ألفاً استنفدوا كامل قيود حساباتهم. وتستمر عمليات صرف السيولة نقداً وإلكترونياً لنحو 350 ألف مودع.

وفق التقديرات، فإن الحصيلة الإجمالية لضخ السيولة الدولارية بموجب التعميمين تصل إلى نحو 6.3 مليار دولار، مع زيادة ملحوظة في السداد الجزئي لحسابات الودائع بالعملة الأجنبية.

تسهم الآلية الحالية في زيادة بند الأموال الجديدة بالدولار لدى المصارف، حيث يتوفر نحو 5 مليارات دولار “فريش” في قيود المودعين. وتعد هذه الأرقام مؤشراً على تحسن السيولة في السوق.

تجدر الإشارة إلى أن حجم محفظة الودائع بلغ نحو 172 مليار دولار قبل الأزمات المالية. ويُقدّر أن تبقى منها نحو 83 مليار دولار حالياً، مرشحة للتقلص إلى نحو 55 مليار دولار بعد “تنقية” الأصول.