أجَّلت شركات تكرير صينية مشروعين كان من المقرر تشغيلهما هذا العام، وذلك في أعقاب تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز نتيجة لحرب إيران، حسبما نقلت "رويترز" عن مصادر مطلعة.
وأضافت المصادر أن هذا التأجيل، الذي يؤثر على طاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 500 ألف برميل يومياً، قد يؤدي إلى الحد من الطلب الصيني على النفط الخام، وسط ارتفاع أسعار النفط العالمية. وأشارت إلى أن شركات التكرير في أكبر مستورد للنفط الخام في العالم تواجه تحديات ناجمة عن انخفاض استهلاك الوقود.
كشفت شركة "هابكو" للبتروكيماويات، وهي مشروع مشترك بين "أرامكو السعودية" ومجموعة "نورينكو" الصينية الحكومية للصناعات الدفاعية ومجموعة "بانجين شينتشنغ" الصناعية، عن تأجيل بدء تشغيل مصفاتها التي تبلغ طاقتها 300 ألف برميل يومياً في مدينة بانجين شمال شرقي البلاد، إلى سبتمبر أو أكتوبر، بدلاً من مايو أو يونيو، وفقاً لما أفاد به خمسة أشخاص مطلعين على الأمر لوكالة "رويترز".
وأوضحت شركة "إنرجي أسبيكتس" الاستشارية أنها تتوقع بدء تشغيل المصفاة في النصف الثاني من الربع الثالث، نظراً لعدم اليقين بشأن إمدادات المواد الخام المرتبطة باضطرابات مضيق هرمز.
ذكرت "أرامكو" أنها ستزود "هابكو" بما يصل إلى 210 آلاف برميل يومياً من النفط الخام هذا العام، ويشمل المشروع وحدة تكسير الإيثيلين بطاقة إنتاجية تبلغ 1.65 مليون طن متري سنوياً، ووحدة إنتاج الباراكسيلين بطاقة إنتاجية تبلغ مليوني طن متري سنوياً.
أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على مشروع مصفاة داليان بتأجيل إعادة تشغيل وحدة تكرير النفط الخام في المصفاة التابعة لشركة "بتروتشاينا" بطاقة 200 ألف برميل يومياً إلى أجل غير مسمى، وفقاً لـ"رويترز".
وأشارت التقارير إلى أن شركة النفط الحكومية كانت تخطط لإعادة تشغيل المصنع في منتصف العام تقريباً للاستفادة من هوامش الربح المرتفعة الناتجة من تكرير النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة، إلا أن هذه الخصومات تلاشت منذ أن أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطيل الإمدادات العالمية وزيادة المنافسة على النفط الروسي.
تأتي هذه التأجيلات في ظل تراجع هوامش ربح شركات التكرير بسبب حرب إيران، حيث أدى اضطراب إمدادات النفط في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط الخام. كما تواجه هذه الشركات قيوداً حكومية على أسعار الوقود، وفي الوقت نفسه، تراجع الطلب على الوقود نتيجة نمو سوق السيارات الكهربائية.
نتيجة لذلك، انخفض معدل معالجة النفط في مصافي التكرير الصينية إلى نحو 13.3 مليون برميل يومياً في أبريل، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس 2022، وفقاً لبيانات حكومية، ويعادل هذا نحو 69 في المائة من الطاقة الإنتاجية.
تستحوذ آسيا على الجزء الأكبر من الطاقة الإنتاجية الجديدة لمصافي التكرير المقرر تشغيلها هذا العام، وفقاً للمحللين. ففي الهند، من المتوقع أن تضيف شركتا "هندوستان بتروليوم" و"إنديان أويل كورب"، المملوكتان للدولة، 526 ألف برميل يومياً من الطاقة التكريرية هذا العام.
وأشارت التقارير إلى أن بدء تشغيل مشروع "بارمر" التابع لشركة "هندوستان بتروليوم"، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية 180 ألف برميل يومياً، قد تأخر بضعة أشهر بسبب حريق، بينما أعلنت الشركة أنها تتوقع بدء العمليات فيه بنسبة 60 في المائة من طاقته الإنتاجية ابتداءً من هذا الشهر.

