اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

برنامج التحول الوطني يعزز رؤية 2030 في السعودية

{title}

عندما انطلقت شرارة برنامج التحول الوطني بوصفه أول وأكبر البرامج التنفيذية المخصصة لهيكلة وتطبيق مستهدفات رؤية 2030، وضعت السعودية أمامها خريطة طريق واضحة لبناء الممكنات التأسيسية الكبرى. ويستأثر هذا البرنامج الاستراتيجي بمسؤولية تحقيق 34 هدفاً استراتيجياً من أصل 96 هدفاً إجمالياً تشتمل عليها الرؤية، مما يجعله المحرك الأوسع نطاقاً والأكثر شمولاً في مسيرة التنمية الوطنية الحديثة.

اليوم، يترجم التقرير السنوي الصادر عن البرنامج تحت شعار أنجزنا ومكملين النضج التنفيذي والمالي البالغ لهذه الانطلاقة، كاشفاً عن اكتمال 71 في المائة من إجمالي مبادراته التنفيذية مع قفزة نوعية في جاذبية بيئة الأعمال السعودية، إذ نجحت في استقطاب 119.2 مليار ريال استثمارات أجنبية مباشرة أسهمت في توليد 35.2 ألف وظيفة نوعية. ويتصدر البرنامج مسيرة الانتقال الجذري من مرحلة التأسيس إلى مرحلة قطف ثمار الأثر التنموي المستدام الذي يعزز الاقتصاد.

تقوم آلية العمل التنفيذي للبرنامج على قيادة محفظة مشاريع مرنة وضخمة تضم أكثر من 313 مبادرة نوعية تشرف على هندستها وتطبيقها سبع وزارات رئيسة، وبمشاركة فاعلة من أكثر من 50 جهة حكومية. لضمان كفاءة الأداء المالي والتشغيلي، يتم قياس ورصد مدى التقدم المحرز في هذه المبادرات بشكل دوري وصارم عبر 78 مؤشراً استراتيجياً معتمداً لقياس الأداء.

وفي المحاور المرتبطة بالحوكمة والتكنولوجيا، ثبّت البرنامج مفهوم ثقافة الأداء والتميز في العمل الحكومي عبر تسريع مخرجات التحول الرقمي الشامل. وأظهر التقرير أن وفورات المبادرات الحكومية الرقمية تجاوزت عتبة الـ9.2 مليار ريال، مما يعكس كفاءة الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي في المنظومة الذكية.

تُوجت هذه الجهود بتحقيق المملكة تقدماً عالمياً بارزاً بحلولها ضمن أفضل ست دول على مستوى العالم في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية، مدفوعةً بمبادرات وزارات العدل والتجارة والاتصالات التي أسهمت في إصدار السجلات الفورية وتطوير الأنظمة العدلية الرقمية.

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد ركز التقرير على تعزيز دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني، حيث ارتفع عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 1.7 مليون منشأة. كما تصدرت المملكة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إجمالي قيمة الاستثمار الجريء، وهو مؤشر يعكس تنامي ثقة الصناديق العالمية في منظومة الابتكار السعودية.

وللعام الثاني على التوالي، وثق التقرير قصص نجاح منشآت وطنية ملهمة، حيث استعرض الأثر التنموي للشركة الوطنية للخدمات الزراعية في رفع كفاءة المزارعين، وقصة نجاح شركة نادك باعتبارها شريك استراتيجي أسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي. وبناء منظومة الأمن الغذائي المستدام.

وعلى صعيد التنمية المجتمعية وسوق العمل، حققت المبادرات التنموية أثراً ملموساً في تعزيز دخل الأسر الناشئة، حيث سجلت الأسر المنتجة المدعومة من بنك التنمية الاجتماعية مبيعات قياسية تجاوزت 22.5 مليار ريال. وقادت الجهود المشتركة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تمكين الكوادر الوطنية عبر منصات العمل المرن والتطوع.

وتتوزع مستهدفات البرنامج ونسب إنجازها لتغطي أربعة محاور تنموية رئيسة، يتصدرها محور الاستدامة البيئية. وأظهر التقرير السنوي نجاحاً قياسياً للبرنامج في ملف استدامة الموارد الحيوية وحماية البيئة؛ حيث تمكنت المملكة من إصلاح أكثر من مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي المتدهورة، وزراعة أكثر من 151 مليون شجرة على أراضي المملكة.

وكرس التقرير ريادة المملكة في أنها أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، حيث قفزت الطاقة الإنتاجية اليومية للمياه المحلاة إلى 16 مليون متر مكعب يومياً. كما نجحت المملكة في إضافة 9 أرقام قياسية جديدة في موسوعة غينيس لعام 2025 في قطاع المياه.

وأكد الرئيس التنفيذي لبرنامج التحول الوطني، المهندس فواز بن علاء الرابح، أن مسيرة التحول تجاوزت مرحلة التأسيس وبناء الممكنات الهيكلية لتستقر في مرحلة النضج، مشيراً إلى أن البرنامج نجح في تحويل الأرقام الصامتة إلى قصص نجاح واقعية تلمس حياة المواطن والمقيم والزائر.