اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

صندوق النقد الدولي: إصلاحات نيجيريا تعزز الاستقرار والفقر يبقى مرتفعا

{title}

قال صندوق النقد الدولي إن حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها نيجيريا أسهمت في تعزيز الاستقرار الكلي واستعادة ثقة المستثمرين. وحذر في الوقت نفسه من أن آثار هذه الإصلاحات لم تنعكس بعد على مستويات المعيشة لملايين المواطنين، وسط استمرار معدلات الفقر المرتفعة وتعرض الاقتصاد لمخاطر صدمات خارجية، من بينها التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأوضح الصندوق في أحدث مراجعة له بموجب مشاورات المادة الرابعة أن الإجراءات التي اتخذت في عهد الرئيس بولا تينوبو، بما في ذلك رفع دعم الوقود، وتشديد السياسة النقدية، وتحرير سعر الصرف، ساعدت في إعادة بناء الاحتياطات الأجنبية وتحسين إدارة الاقتصاد الكلي.

ورغم هذا التحسن، أشار التقرير إلى أن هذه السياسات، في حين تعزز الثقة وتدعم الاستقرار المالي، فإنها تُفاقم الضغوط الاجتماعية. حيث يُقدَّر معدل الفقر بنحو 63 في المائة، مع اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، ما يعكس فجوة متزايدة بين المؤشرات الاقتصادية الكلية والواقع المعيشي للأُسر.

وأضاف صندوق النقد أن تحسن مصداقية السياسات وكفاءة سوق الصرف الأجنبي أسهما في عودة نيجيريا إلى أسواق رأس المال الدولية وجذب تدفقات استثمار أجنبي مباشر، إلى جانب خفض علاوات المخاطر. وأشار إلى أن البنك المركزي النيجيري يقدّر إجمالي الاحتياطات الأجنبية بنحو 50 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 17 عاماً.

لكن الصندوق حذر في المقابل من أن الاعتماد الكبير على استثمارات المحافظ الأجنبية، التي تتسم بالتقلب، يرفع مخاطر إعادة التمويل، داعياً إلى تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر طويلة الأجل كبديل أكثر استقراراً.

وتظهر بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن استثمارات المحافظ شكلت نحو 95 في المائة من إجمالي تدفقات رأس المال إلى نيجيريا، خلال الربع الأول من العام الحالي، والتي بلغت 10.37 مليار دولار.

وتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد النيجيري بنسبة 4.1 في المائة هذا العام، على أن يتسارع النمو إلى 4.3 في المائة بحلول عام 2027.

كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط العالمية قد يدعم إيرادات نيجيريا، باعتبارها أكبر منتج للنفط في أفريقيا، لكنه في الوقت نفسه يُفاقم تكاليف الوقود والغذاء محلياً، ما يزيد الضغوط التضخمية ويعمق مستويات الفقر.