اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

التضخم في اليابان يدفع عوائد السندات لأجل 10 سنوات للارتفاع

{title}

تسارعت معدلات تضخم أسعار الجملة في اليابان خلال مايو الماضي. بأسرع وتيرة لها منذ 3 سنوات، تحت ضغط صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب الخليج. ما أدى إلى موجة هبوط في سوق أدوات الدين السيادية دفعت عوائد السندات الحكومية للارتفاع بشكل جماعي. وسط ترقب الأسواق لقرار تشديد السياسة النقدية من قبل بنك اليابان في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

وأظهرت البيانات الصادرة عن بنك اليابان أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس أسعار الجملة لباب المصنع، قفز بنسبة 6.3 في المائة على أساس سنوي في مايو. متجاوزاً توقعات الأسواق البالغة 5.5 في المائة، ومسجلاً أسرع معدل نمو منذ مارس.

وجاء هذا التسارع الحاد مدفوعاً بالارتفاع القياسي لتكاليف النفط الخام والنفتا والكيميائيات والمعادن غير الحديدية، جراء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الاستراتيجي. مما أدى إلى صعود مؤشر أسعار الاستيراد المقوم بالين بنسبة قياسية بلغت 25.5 في المائة على أساس سنوي.

وفي المقابل، أسهم الطلب العالمي القوي على أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دفع مؤشر التصدير للصعود بـ20.6 في المائة. مما خفف جزئياً من تدهور الشروط التجارية للبلاد.

وانعكست هذه الضغوط التضخمية بشكل فوري على سوق السندات الحكومية اليابانية؛ حيث ارتفعت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس لتصل إلى 2.695 في المائة، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من تآكل قيمة المدفوعات الثابتة جراء التضخم المستورد.

وفي دليل واضح على تراجع شهية المخاطرة، باعت وزارة المالية اليابانية سندات حكومية لأجل 30 عاماً بقيمة إجمالية بلغت نحو 600 مليار ين. إلا أن نسبة التغطية، التي تقيس حجم الطلب، هبطت إلى مستوى 2.94، وهو أدنى مستوى يسجل في مزاد علني منذ عام كامل. وامتدت قفزة العوائد لتشمل السندات لأجل عامين، لترتفع إلى 1.42 في المائة. في حين استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 3.865 في المائة. وصعد عائد السندات لأجل 5 سنوات إلى 1.94 في المائة.

ويرى المحللون في الأوساط المالية أن استمرار نمو أسعار المنتجين، الذي يعد مؤشراً قيادياً لتضخم أسعار المستهلكين، يضع بنك اليابان تحت ضغوط قصوى لمواصلة تفكيك سياساته التحفيزية السابقة. حيث توقع كبير اقتصاديي منطقة آسيا والمحيط الهادئ في "كابيتال إيكونوميكس"، أن يعمد البنك المركزي في اجتماعه المقبل إلى رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل من مستواها الحالي البالغ 0.75 في المائة إلى 1 في المائة.

وأوضح كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في مؤسسة "إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية"، أن كبح جماح التراجع الحاد للين الأميركي ومنع الارتفاعات المفرطة في عوائد السندات طويلة الأجل يمثل أولوية مشتركة للحكومة وبنك اليابان في الوقت الراهن؛ ولذلك ستتركز أنظار المتعاملين في السوق على مدى قوة الإشارات والرسائل التي سيبعث بها المحافظ حول وتيرة رفع الفائدة المستقبلية.