تترقب الأسواق طرح أسهم شركة سبيس إكس في بورصة وول ستريت في نيويورك. ووصف محللون هذا الطرح بأنه "أكبر عملية طرح للأسهم في التاريخ". ومن المنتظر أن يتم طرح سهم الشركة التي يديرها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك بقيمة 135 دولارا للسهم، حيث تخطط الشركة لطرح 555.6 مليون سهم للبيع بقيمة تقدر بنحو 75 مليار دولار.
وتهدف شركة سبيس إكس لرفع قيمتها السوقية إلى نحو 1.78 تريليون دولار، مما يجعلها سابع أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية. وسيتم تخصيص حوالي ربع أسهم الشركة للمستثمرين الأفراد، وهو ما يعتبر نسبة "أكبر من المعتاد"، كما أفادت صحيفة الغارديان.
يطرح طرح أسهم سبيس إكس للاكتتاب العام في بورصة نيويورك تساؤلات حول أهمية هذه الأسهم وتأثيرها على الأسواق المالية وعلاقتها بالحكومة الأمريكية. في هذا السياق، يمكن شراء الأسهم من البورصة عبر وسطاء معتمدين مثل شركة "إيه جي بيل" في بريطانيا وشركات "فيداليتي" و"تشارلز شواب" و"روبين هود" في الولايات المتحدة.
كما تشير التقارير إلى أن صناديق المؤشرات ستسعى لامتلاك أسهم في سبيس إكس، مما يعني أن المستثمرين في هذه الصناديق سوف يمتلكون جزءا من أسهم الشركة بشكل غير مباشر. ومع ذلك، لا يمكن لمشتري أسهم سبيس إكس التأثير على قرارات إيلون ماسك، حيث يحتفظ بنسبة 82.4% من قوة التصويت على قرارات الشركة.
تتضمن وثيقة الطرح المبدئي للشركة بنودا تضمن لإيلون ماسك السيطرة على إدارتها، حيث تعتمد هيكل أسهم من فئتين. الفئة (أ) تعادل كل سهم فيها صوتا واحدا، بينما الفئة (ب) تعادل السهم فيها 10 أصوات، مما يمنح ماسك الغالبية العظمى من أسهم الفئة (ب).
فيما يتعلق بعلاقة سبيس إكس بالحكومة الأمريكية، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأنها أكبر عميل للشركة، حيث بلغت الإيرادات التي حصلت عليها الشركة من مبيعاتها للحكومة نحو 4 مليارات دولار. ومن المتوقع أن ترتفع هذه الإيرادات بشكل كبير في السنوات القادمة، خاصة بعد أن أثبتت سبيس إكس قدرتها على إنتاج الأقمار الصناعية وإطلاق الصواريخ.
يقول ماسك إن شركته أصبحت "عنصرا أساسيا" للأمن القومي الأمريكي، مشيرا إلى عمل سبيس إكس في مشروع "ستارشيلد"، وهو شبكة اتصالات فضائية عسكرية. ومع ذلك، من المتوقع أن يمثل طرح أسهم سبيس إكس للاكتتاب العام تحديا كبيرا لبورصة نيويورك في ظل وجود شركات أخرى مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" التي تخطط أيضا لطرح أسهمها.
يتوقع المحللون أن تجمع شركات سبيس إكس و"أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" ما يقارب 170 مليار دولار بتقييمات قد تتجاوز 4 تريليونات دولار. على الرغم من ذلك، هناك مخاوف من قدرة هذه الاستثمارات على توليد الأرباح المتوقعة. يختلف المحللون حول الاستثمار في أسهم سبيس إكس، حيث يشير البعض إلى فرص النمو المرتبطة بعلاقات الشركة مع الحكومة الأمريكية، بينما يحذر آخرون من تقييمات الأسهم العالية المحتملة.
ومع ذلك، تبقى العقود المنتظرة مع الحكومة الأمريكية عاملا داعما لأسعار الأسهم، رغم التحديات التي قد تواجهها سبيس إكس في تحقيق الأرباح المطلوبة.

