اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ميتسوبيشي تعيد إحياء اسم إكليبس بسيارة كهربائية جديدة

{title}

يعتبر اسم ميتسوبيشي إكليبس واحداً من أكثر الأسماء شهرة في تاريخ السيارات اليابانية الرياضية. وقد ارتبط الاسم بسيارة كوبيه رياضية جذبت عشاق الأداء والتعديل حول العالم، قبل أن يعود لاحقاً في هيئة SUV عبر إكليبس كروس.

قررت ميتسوبيشي إعادة استخدام الاسم مرة أخرى، ولكن بطريقة مختلفة تماماً. كشفت الشركة اليابانية عن ميتسوبيشي إكليبس سبورت باك EV الجديدة، وهي سيارة كهربائية بالكامل تستهدف الأسواق العالمية، وتحديداً أمريكا الشمالية، لتكون جزءاً من استراتيجية العلامة للعودة بقوة إلى عالم السيارات الكهربائية.

إذا كنت تتوقع عودة سيارة كوبيه رياضية بمحرك تيربو ودفع رباعي كما عرفنا إكليبس في التسعينيات وبداية الألفية، فالإجابة للأسف هي لا. الجيل الجديد لا يمت بصلة مباشرة إلى السيارة الرياضية الأصلية، بل يأتي على شكل SUV كهربائية مدمجة بتصميم كوبيه، وهو التوجه الذي أصبح شائعاً لدى معظم الشركات العالمية في السنوات الأخيرة.

على الرغم من أن القرار قد لا يُرضي عشاق إكليبس التقليديين، إلا أنه يعكس التوجه الجديد لميتسوبيشي نحو السيارات الكهربائية والكروس أوفر، وهي الفئة الأسرع نمواً عالمياً.

أبرز ما يميز إكليبس سبورت باك الجديدة أنها ليست سيارة طُورت بالكامل من الصفر بواسطة ميتسوبيشي. تعتمد السيارة بشكل كبير على الجيل الجديد من نيسان ليف، وذلك في إطار التعاون المستمر داخل تحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي. تشارك السيارتان المنصة الهندسية نفسها والعديد من المكونات التقنية الرئيسية، مع حصول ميتسوبيشي على هوية تصميمية مختلفة تمنح السيارة شخصية مستقلة نسبياً.

يأتي ذلك ضمن استراتيجية ميتسوبيشي لتقليل تكاليف التطوير وتسريع إطلاق طرازات جديدة في الأسواق العالمية.

رغم التشابه الهندسي الكبير مع نيسان ليف، حرصت ميتسوبيشي على منح إكليبس سبورت باك مظهراً أكثر رياضية. في المقدمة، نلاحظ شبكة جديدة وعناصر إضاءة مختلفة عن ليف، بالإضافة إلى صادم أمامي أكثر هجومية مع فتحات تهوية بارزة تمنح السيارة حضوراً أقوى على الطريق.

من الجانب، تظهر عجلات جديدة بتصميم هندسي مستوحى من الأشكال المثلثة، فيما تحمل الأبواب شعارات خاصة تشير إلى الهوية الكهربائية للطراز الجديد. أما الخلفية فحصلت على تغييرات أوضح، مع مصابيح LED جديدة وتوقيع ضوئي مختلف كلياً عن ليف، بالإضافة إلى كتابة اسم ميتسوبيشي بشكل كامل على الباب الخلفي بدلاً من استخدام الشعار التقليدي فقط.

حتى الآن، لم تكشف ميتسوبيشي عن المواصفات التقنية الكاملة للسيارة الجديدة، إلا أن اعتمادها على منصة نيسان ليف الجديدة يمنحنا فكرة واضحة عمّا يمكن توقعه. ومن المرجح أن تحصل إكليبس سبورت باك على بطاريات متطورة توفر مدى قيادة منافس، مع دعم الشحن السريع وأنظمة إدارة الطاقة الحديثة التي تسمح باستخدام السيارة كخيار يومي عملي للعائلات.

كما يتوقع أن تقدم السيارة مستويات جيدة من الأداء مقارنة بفئتها، خصوصاً مع التحسينات التي شهدتها المنصة الجديدة المستخدمة في نيسان ليف.

إطلاق إكليبس سبورت باك ليس مجرد سيارة جديدة ضمن تشكيلة ميتسوبيشي، بل يمثل خطوة مهمة في خطة الشركة للعودة إلى المنافسة في سوق السيارات الكهربائية. تسعى العلامة اليابانية خلال السنوات المقبلة إلى توسيع مجموعة سياراتها الكهربائية والهجينة، مع الاستفادة من الشراكات التقنية داخل التحالف الياباني-الفرنسي.

ويأتي هذا الطراز ليكون أحد أهم المنتجات الجديدة التي ستعتمد عليها الشركة لتعزيز حضورها في أمريكا الشمالية والأسواق العالمية التي تشهد نمواً متسارعاً في الطلب على السيارات الكهربائية.

أكدت ميتسوبيشي أن إكليبس سبورت باك EV ستصل إلى الأسواق الأمريكية خلال النصف الثاني من عام 2026 كموديل 2027، على أن يتم الكشف عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بالمحركات والبطاريات والأسعار خلال الأشهر المقبلة.

يبقى السؤال الأهم بالنسبة لعشاق السيارات: هل تستحق هذه السيارة حمل اسم إكليبس؟ بالنسبة للبعض، لا تزال إكليبس مرتبطة بمحركات التيربو والسيارات الرياضية اليابانية التي صنعت شهرتها في التسعينيات. أما بالنسبة لميتسوبيشي، فإن الاسم يمثل علامة تجارية قوية يمكن الاستفادة منها في عصر السيارات الكهربائية.

في كل الأحوال، يبدو أن ميتسوبيشي تراهن على المستقبل أكثر من الحنين إلى الماضي، حتى وإن كان ذلك يعني تحويل واحدة من أشهر سياراتها الرياضية إلى SUV كهربائية بالكامل.