اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ألمانيا تستثمر 116 مليار دولار لتحسين خدمات السكك الحديدية

{title}

تسعى برلين لمواجهة مشكلة تأخر القطارات عن الوصول في التوقيت المحدد، والتي أصبحت إحدى أولويات الحكومة الألمانية في الوقت الراهن، وذلك من خلال خطة كلفتها 100 مليار يورو (115.6 مليار دولار).

قالت صحيفة فايننشال تايمز إن نحو 60% فقط من القطارات الألمانية التي تقطع مسافات طويلة تصل في موعدها المحدد لمقاصدها، بتراجع واضح عن نسبة 84% منذ نحو عقدين من الزمان.

أضافت الصحيفة أن أداء شركة القطارات الألمانية المملوكة للدولة "دويتشه بان" ضعيف، وبشكل أقل من شركات للقطارات في بريطانيا، مما يشكو الركاب من سوء خدماتها.

أصبحت السكك الحديدية الألمانية محل شكوى مستمرة من قبل المواطنين، حيث حذر وزير النقل باتريك شنايدر من أنها "تهدد بتقويض الديمقراطية" إذا فقد المواطنون ثقتهم في قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية.

كشفت صحيفة لوموند الفرنسية أن حالة شركة "دويتشه بان" قد تدهورت إلى درجة أصبحت معها مصدر "إحراج قومي" للألمان.

تتعرض شركة القطارات الألمانية "دويتشه بان" لضغوط نتيجة ضعف الاستثمارات لسنوات طويلة، الأمر الذي انعكس بوضوح على تراجع مستوى خدماتها، مما يشكل ضغطا على الحكومة الألمانية بقيادة فريدريش ميرتس.

كما يواجه ميرتس ضغوطا اقتصادية متزايدة، حيث تباطأ نمو الاقتصاد الألماني في السنوات الأربع الأخيرة، وارتفعت نسبة البطالة بشكل محدود.

في السياق، قال أندريه شفاملاين، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة تشغيل القطارات "فليكس"، إن مشاكل القطارات أصبحت "رمزًا سياسيًا واجتماعيًا" لحالة من التدهور العام، مضيفا أن "الكثير من الناس يحكمون على مدى جودة أداء الدولة بناء على أداء نظام السكك الحديدية".

في إطار جهودها لتطوير البنية الأساسية، تخلت برلين عن الالتزام التقليدي بتحقيق التوازن في الموازنة العامة، حيث سمح البرلمان للحكومة بأن تقترض مبلغ 500 مليون يورو لإصلاح مرافق الدولة، وعلى رأسها القطارات.

تأسست شركة القطارات الألمانية "دويتشه بان" في عام 1994 نتيجة اندماج شركتي القطارات في شرق ألمانيا وغربها عقب توحيد البلاد.

بعد أشهر قليلة من توليها السلطة، أقالت حكومة ميرتس الرئيس التنفيذي لشركة دويتشه بان، ريتشارد لوتز، الذي أصبح رمزا لمشاكل الشركة.

تعهدت خليفته، إيفلين بالا، بإلغاء الروتين وتبسيط الشركة المتضخمة، وأوضحت أنها تطمح لأن تكون الشركة أفضل سكك حديدية في أوروبا.

توجد المئات من الشركات الخاصة للقطارات في ألمانيا، معظمها متخصصة في قطارات الشحن والقطارات المحلية، حيث انخفضت حصة دويتشه بان في السوق إلى أقل من 40% و59% على التوالي.

أما في السفر لمسافات طويلة، فلا تزال دويتشه بان تسيطر على 94% من السوق، بينما تشكل الشركات المنافسة مثل "فليكس" و"يورو ستار" النسبة المتبقية.

أوضحت فايننشال تايمز أنه يتم الآن تنفيذ "أكبر برنامج استثماري في السكك الحديدية منذ إعادة الإعمار بعد الحرب" في ألمانيا.

نقلت عن فيليب ناغل، الرئيس التنفيذي لشركة "دي بي أنفرا جو"، قوله إن مستخدمي السكك الحديدية سوف يواجهون فترة صعبة للغاية لمدة خمسة أشهر، ولكن بعد ذلك ستكون الأمور أفضل بكثير.

أوضح ناغل أن الالتزامات الحالية للإنفاق، التي تبلغ 107 مليارات يورو (123 مليار دولار) للفترة بين عامي 2025 و2029، لا تزال أقل من 130 مليار يورو (150 مليار دولار) المطلوبة لتعويض سنوات من نقص الاستثمار في السكك الحديدية.

وأشار ناغل إلى أنه في كل عام، يصل المزيد من أصول البنية التحتية في السكك الحديدية إلى نهاية عمرها الافتراضي.

بحلول نهاية عام 2026، من المتوقع أن تكون شركة دويتشه بان قد أعادت بناء 900 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية، بداية من عام 2024، أي ما يقارب ربع هدفها لعام 2036، وهذا يعادل نصف طول الخطوط الجديدة التي تم بناؤها بعد عام 1945 والتي يبلغ طولها حوالي 1900 كيلومتر.