تحولت الأسهم الآسيوية نحو الانخفاض بعد ارتفاع طفيف في بداية التعاملات، بضغط من موجة بيع في وول ستريت أثارها تقرير تضخم أميركي ساخن. وتجدد الضربات الأميركية على إيران دفعت أسعار النفط للارتفاع.
تراجع مؤشر إم إس سي آي الأوسع لنطاق أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1 في المائة، في حين انخفضت الأسهم التايوانية بنسبة 1.5 في المائة. وهبط مؤشر نيكي 225 الياباني بنفس النسبة. وفي المقابل، ارتدت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر إس آند بي 500 من تراجعات طفيفة لتسجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة.
قال الجيش الأميركي إن الولايات المتحدة بدأت جولة جديدة من الضربات ضد أهداف متعددة في إيران، وذلك بعد ساعات من تعهد الرئيس بشن هجمات جديدة إذا لم يتم تأمين اتفاق سلام. ورداً على ذلك، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع خام برنت بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 94.55 دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية.
يرى المحللون الاستراتيجيون أن الأسهم الآسيوية التي ارتفعت بقوة خلال الشهرين الماضيين مرشحة لتمديد خسائرها الأخيرة، حيث تشكك الأسواق في إمكانية استمرار التوقعات المرتفعة للغاية لنمو الأرباح التي كانت تقود تلك المكاسب.
أوضحت روبال أغاروال، الخبيرة الاستراتيجية للتحليل الكمي في آسيا لدى شركة بيرنشتاين، في مذكرة للعملاء أن "هذه التوقعات الصعودية الحادة تخلق خلفية هشة لزخم الأسواق في كوريا وتايوان وقطاع التكنولوجيا الآسيوي". وأضافت أن تقليص المراكز في هذه الأسهم سيكون "الأمر الأكثر حصافة"، مشيرة إلى أن "إعادة التصعيد على جبهة الحرب قد تسرع من وتيرة هذا التراجع".
استقرت بعض الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مع بحث الأسواق الإقليمية عن قاع للاستقرار بعد خمسة تراجعات في الجلسات الست الماضية. وتأرجح مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بين المكاسب والخسائر، وجرى تداوله بانخفاض بنسبة 1.2 في المائة بعد أن هبط في وقت سابق بما يصل إلى 4.4 في المائة.
تراجعت أسهم شركة أوراكل بنسبة 8.9 في المائة في التعاملات الممتدة بعد أن توقعت خططاً للإنفاق الرأسمالي للسنة المالية تفوق تقديرات وول ستريت. كما أعلنت الشركة أنها ستجمع ما يقرب من 40 مليار دولار من خلال مزيج من تمويل الديون والأسهم العام المقبل.
في يوم الأربعاء، انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1.6 في المائة بينما تراجع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 2.0 في المائة بعد أن أظهرت البيانات تسارع التضخم الأميركي الشهر الماضي بأسرع وتيرة له. واستقرت أسعار خام برنت عند 93.10 دولار للبرميل، بارتفاع قدره 1.65 دولار أو 1.8 في المائة.
في التعاملات الأوروبية المبكرة، انخفضت العقود الآجلة للمؤشرات الإقليمية بنسبة 0.8 في المائة. وخسر مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.6 في المائة، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 0.9 في المائة.
في أسواق العملات، ارتفع اليورو قليلاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1.1546 دولار قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
استقر مؤشر الدولار الأميركي عند 100.03، ليبقى بقوة داخل نطاق التداول الضيق الذي شهده طوال الأسبوع الماضي. وقد دفعت عمليات الشراء ملاذاً آمناً بالعملة الاحتياطية العالمية إلى أقوى مستوياتها.
اقتربت توقعات السوق لتوقيت الرفع القادم لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تسعر العقود الآجلة للأموال الفيدرالية الآن احتمالاً ضمنياً بنسبة 51.6 في المائة بأن يقوم البنك المركزي الأميركي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.
على صعيد السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 4.5483 في المائة.
في سوق العملات المشفرة، صعدت عملة بتكوين بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 62013.58 دولار، في حين ارتفعت عملة إيثريوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1634.13 دولار.

