انتعشت اسعار الذهب من ادنى مستوى لها في ستة اشهر نتيجة عمليات تغطية المراكز البيعية. في وقت يترقب فيه المستثمرون تقريرا رئيسيا عن التضخم في الولايات المتحدة يمكن ان يسلط مزيدا من الضوء على آفاق سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المائة ليصل الى 4089.12 دولار للاوقية بحلول الساعة 02:15 بتوقيت غرينتش. بعد ان سجل ادنى مستوى له منذ 21 نوفمبر عند 4022.09 دولار في وقت سابق من اليوم. وانخفضت العقود الاميركية الآجلة للذهب تسليم اغسطس بنسبة 0.5 في المائة لتصل الى 4111.10 دولار.
قال مات سيمبسون، كبير المحللين في شركة «ستون إكس»: «مع اندفاع الاسعار نحو مستوى 4000 دولار، فإن هذا يمثل مستوى دعم واضحا قد يدفع المضاربين على الهبوط لجني ارباح سريعة. او يغري المضاربين على الصعود المتضررين للعودة من الهامش».
اضاف: «فشل مؤشر الدولار الاميركي في كسب المزيد من الارض بعد تقرير مؤشر اسعار المستهلكين يوم الاربعاء. لذلك، ما لم تكن هناك اي مفاجآت سيئة في مؤشر اسعار المنتجين، فقد يكون الذهب مهيأ لارتداد فني على المدى القريب».
اظهرت البيانات ان التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة ارتفع باعلى وتيرة له منذ ثلاث سنوات، مدفوعا بزيادة اسعار منتجات الطاقة وسط الصراع في الشرق الاوسط.
تترقب الاسواق الان بيانات مؤشر اسعار المنتجين الاميركي لشهر مايو، المقرر صدورها في وقت لاحق لمزيد من التقييم لموقف السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وفي حين يُنظر الى الذهب كأداة تحوط ضد التضخم، فإن اسعار الفائدة المرتفعة تميل الى التأثير سلبا على المعدن الذي لا يدر عائدا.
يسعر المتداولون الان فرصة تزيد عن 70 في المائة لقيام المركزي الاميركي برفع اسعار الفائدة بحلول ديسمبر، وفقا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
على الجانب الجيوسياسي، قال الجيش الاميركي ان الولايات المتحدة بدأت جولة جديدة من الضربات ضد اهداف متعددة طوال الليل في ايران. وذلك بعد ساعات من تعهد الرئيس بشن هجمات جديدة اذا لم يتم تأمين اتفاق سلام.
ارتفعت اسعار النفط بأكثر من دولارين بعد أن اعلنت ايران اغلاق مضيق هرمز عقب الضربات الاميركية.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الاخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة لتصل الى 63.86 دولار للاوقية. وصعد البلاتين بنسبة 0.6 في المائة ليصل الى 1673.75 دولار. بينما قفز البالاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل الى 1239.89 دولار.

