اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

طرح عام أولي تاريخي لشركة سبايس إكس في وول ستريت

{title}

تستعد شركة سبايس إكس لتنفيذ أكبر طرح عام أولي في تاريخ أسواق المال وسط إقبال قوي من المستثمرين الأفراد والمؤسسات، ما يعزز التوقعات بإنجاز قياسي للعملية.

ومن المقرر أن تُقام مراسم خاصة في ساحة تايمز سكوير بمقر بورصة ناسداك حيث سيتم إدراج أسهم الشركة رسمياً. ولم تكشف سبايس إكس عن هوية كبار التنفيذيين الذين سيحضرون الحدث.

وكشف حساب Elon Musk's Jet Tracking المتخصص في تتبع طائرة إيلون ماسك على منصة بلوسكاي، عن وصول الرئيس التنفيذي للشركة إلى منطقة نيويورك منذ يوم الثلاثاء.

وأكدت الشركة أنها تستهدف جمع 75 مليار دولار عبر الطرح، كما تمتلك الشركة، التي يقع مقرها في مدينة ستاربيس بولاية تكساس، خيار زيادة عدد الأسهم المطروحة في حال استمرار الطلب القوي، ما قد يرفع حصيلة الطرح إلى 86 مليار دولار.

وتُقدّر القيمة السوقية الحالية لسبايس إكس بنحو 1.765 تريليون دولار، ما يضعها ضمن أكبر عشر شركات مدرجة في العالم من حيث القيمة السوقية.

ورغم هذه الأرقام الضخمة، يرى جاي ريتر، المتخصص في الاكتتابات العامة بجامعة فلوريدا، أن هناك احتمالاً كبيراً لارتفاع السهم بشكل قوي عند بدء التداول.

وأضاف: يبدو أن طلب المستثمرين المؤسسيين يفوق بأربعة أضعاف عدد الأسهم المخصصة لهم فعلياً.

ومن المتوقع ألا يبدأ التداول الرسمي قبل منتصف جلسة الصباح لإتاحة الوقت أمام البنوك المشاركة في الطرح لتوزيع الأسهم المكتتب بها.

وتعكس سبايس إكس ثقتها بنجاح الطرح عبر تخصيص حصة كبيرة من الأسهم الجديدة للمستثمرين الأفراد، الذين يُعتقد أنهم مستعدون لضخ ما يصل إلى 100 مليار دولار في أسهم الشركة، وفقاً لوكالة بلومبرغ.

ويتبنى هؤلاء المستثمرون رؤية إيلون ماسك في بناء تكتل تكنولوجي ضخم متعدد القطاعات، يجمع بين الصواريخ والذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية والإنترنت الفضائي ومنصات التواصل الاجتماعي.

لكن الشركة شهدت تباطؤاً في النمو خلال العام الماضي، كما سجلت خسائر تقارب خمسة مليارات دولار نتيجة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وقال ريتر: إذا نظرنا إلى البيانات المالية فقط، فمن الصعب تبرير هذا التقييم المرتفع، لكن السوق لا يمنح هذه القيمة إلا إذا آمن بالرؤية المستقبلية المتفائلة للشركة.

ويشير محللون إلى أن رهان ماسك لا يقتصر على أعمال حالية مثل صاروخ فالكون وخدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك، بل يمتد إلى أسواق مستقبلية لم تتشكل بعد، مثل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الفضاء.

كما لا توجد شركة أخرى بهذا الحجم تتحدث بجدية عن مشاريع استعمار القمر أو المريخ كما تفعل سبايس إكس.

وكتب محللو شركة ويدبوش سيكيوريتيز أن إدراج سبايس إكس يمثل محطة مهمة لقطاع التكنولوجيا، في وقت تدخل فيه ثورة الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة.

وقد يؤدي استقبال إيجابي للسهم في أولى جلسات التداول إلى رفع ثروة إيلون ماسك فوق حاجز التريليون دولار، في سابقة تاريخية غير مسبوقة.

وبحسب حسابات صحيفة واشنطن بوست، فقد تجاوز ماسك هذا المستوى بالفعل، فيما لا تزال مجلة فوربس تقدر ثروته دون ذلك.

ودعت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية إلى تعليق عملية الإدراج مؤقتاً لإجراء مراجعات إضافية والتأكد من عدم تضليل المستثمرين.

وقال نبيل أحمد من منظمة أوكسفام: امتلاك شخص واحد ثروة تتجاوز تريليون دولار لا يتماشى مع اقتصاد عادل أو ديمقراطية سليمة.

ارتفعت إيرادات سبايس إكس بنسبة 33 في المائة العام الماضي لتصل إلى 18.67 مليار دولار، حيث شكّلت خدمة ستارلينك نحو 60 في المائة من الإجمالي، مدعومة بنحو 10.3 ملايين مستخدم وأكثر من 9600 قمر اصطناعي.

لكن اندماج الشركة مع شركة إكس إيه آي الخاسرة أدى إلى تسجيل صافي خسارة بلغ 4.94 مليار دولار، مقارنة بتوقعات سابقة بتحقيق أرباح.

انتقلت سبايس إكس من إطلاق واحد في عام 2006 إلى أكثر من عمليتي إطلاق أسبوعياً حالياً، لتتفوق بفارق كبير على منافسيها، ما عزز مكانتها شريكاً رئيسياً لناسا والبنتاغون.

ويعزى هذا التوسع إلى صاروخ فالكون 9 القابل لإعادة الاستخدام، بينما تعمل الشركة على تطوير ستارشيب، أكبر صاروخ في العالم المصمم لنقل البشر والبضائع على نطاق غير مسبوق.

يرتكز التقييم المرتفع للشركة على مركبة ستارشيب القادرة على حمل أكثر من 100 طن متري إلى المدار، ما يجعلها عنصراً أساسياً في خطط الشركة المستقبلية.

وشهدت الرحلة التجريبية الأخيرة لستارشيب خطوة مهمة قبل الإدراج، بعدما نجحت في نشر نماذج أقمار اصطناعية وإتمام هبوط متحكم به.