اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

شركة اسرائيلية تستبعد السيارات الصينية من اسطولها

{title}

بدأت شركة "إلبيت سيستمز"، إحدى أكبر الشركات العسكرية في إسرائيل، تنفيذ خطة للتخلي التدريجي عن السيارات الصينية ضمن أسطول التأجير الخاص بموظفيها، في خطوة تعكس اتساع المخاوف الأمنية المرتبطة بالتكنولوجيا الصينية داخل المؤسسات الإسرائيلية الحساسة.

وأفادت صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية أن الشركة أبلغت موظفيها بأن المركبات الصينية ستخرج تدريجيا من أسطول التأجير، على أن تبدأ العملية خلال الأشهر المقبلة باستبدال عشرات السيارات المخصصة لكبار الموظفين فور انتهاء عقود التأجير الحالية.

وأضافت الصحيفة أن العملية لن تكون فورية، بل ستمتد على مدى عدة أشهر وحتى العام المقبل، بحيث تُستبدل السيارات الصينية بمركبات من منشأ غير صيني عند انتهاء كل عقد تأجير. وامتنعت "إلبيت" عن التعليق على ما أوردته الصحيفة.

ووفقا لـ"كالكاليست"، يضم أسطول "إلبيت" حاليا نحو 4400 مركبة، تشمل عددا من الطرازات المصنعة في الصين، من بينها سيارات "بي واي دي" و"جيلي".

وجاء القرار بعد أيام من إدراج وزارة الحرب الأمريكية (بنتاغون) شركة "بي واي دي" ضمن عدة شركات صينية كبرى تعتبرها واشنطن ذات صلات محتملة بالمؤسسة العسكرية الصينية، وهي خطوة وصفتها الصحيفة الإسرائيلية بأنها أضافت بعدا جديدا للجدل المتصاعد حول استخدام المركبات الصينية في قطاعات حساسة.

وربطت صحيفة "كالكاليست" خطوة شركة "إلبيت" بإجراءات سبق أن اتخذها الجيش الإسرائيلي بشأن المركبات الصينية. فقد كشفت الصحيفة سابقا أن الجيش الإسرائيلي بدأ في العام الماضي فرض قيود على دخول السيارات الصينية إلى القواعد العسكرية المرتبطة بالاستخبارات والتكنولوجيا، قبل أن يتوسع القرار لاحقا ليشمل جميع القواعد العسكرية الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التطورات دفعت شركات عاملة في القطاعات الدفاعية إلى إعادة تقييم سياساتها المتعلقة بأساطيل المركبات، في ضوء الاعتبارات الأمنية المتزايدة.

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية أن قرار الجيش سحب مئات المركبات الصينية الصنع من ضباطه جاء عقب تقييم أمني خلص إلى وجود خطر فعلي لتسرب معلومات حساسة أو تنفيذ عمليات تجسس عبر أنظمة هذه المركبات.

وبحسب تقرير "كالكاليست"، سيعتمد موظفو شركة "إلبيت" مستقبلا على سيارات هجينة وكهربائية من إنتاج شركات كورية ويابانية وأوروبية.

ولا تبدو الخطوة معزولة عن اتجاه أوسع داخل إسرائيل تجاه السيارات الكهربائية الصينية. فقد ذكرت "كالكاليست" أن الحكومة الإسرائيلية ألغت مناقصة لشراء سيارات كهربائية لأسطول السيارات الرسمية بعدما كانت غالبية الشركات المتنافسة من المصنعين الصينيين.

ونقلت الصحيفة عن الإشعار الذي وُجه إلى المشاركين في المناقصة أن لجنة العطاءات قررت إلغاء "جميع المسارات المتعلقة بتوريد المركبات الكهربائية في الفئات المختلفة". غير أن مصادر مرتبطة بالمناقصة أوضحت أن القرار لم يرتبط بمشاركة الشركات الصينية بحد ذاتها، وإنما جاء نتيجة اعتبارات تتعلق بالكلفة وتفضيل الانتظار لحين طرح نماذج جديدة بأسعار أكثر تنافسية.

وتعكس هذه التطورات تصاعد الاعتبارات الأمنية في القرارات المرتبطة بالمشتريات المدنية داخل المؤسسات الإسرائيلية المرتبطة بالقطاع العسكري. في وقت كانت السيارات الصينية قد نجحت خلال السنوات الأخيرة في تعزيز حضورها داخل السوق الإسرائيلية بفضل أسعارها التنافسية وسرعة انتشارها في قطاع المركبات الكهربائية.

ففي تقرير لوكالة شينخوا الصينية، تصدرت السيارات الصينية قائمة أكبر السيارات المستوردة مبيعا في السوق الإسرائيلية في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي. وذلك بنحو 48627 سيارة، 75.6% منها سيارات كهربائية.

لكن انتقال الجدل داخل إسرائيل من ساحات المنافسة التجارية إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية قد يفرض تحديات إضافية أمام المصنعين الصينيين في إسرائيل، خاصة مع توسع القيود المفروضة على استخدام منتجاتهم داخل القطاعات الحساسة.