تحرّكت بورصة نيويورك بحذر في أول يوم لتداول شركة سبايس إكس التابعة لإيلون ماسك. في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.27 في المائة. فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة. وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.
وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.
لكن إيران أكدت أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز. وردّ ترمب قائلاً إن طهران عليها أن تعقل سريعاً.
هذه التصريحات الجديدة حدّت من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.
وقال ستيف سوسنيك من منصة إنتراكتيف بروكرز إن من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث. وأضاف أنه سمع هذا السيناريو عشرات المرات دون أن يتحقق فعلياً.
وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.
وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى سبايس إكس، وفق سوسنيك، الذي أكد أن الشركة تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق.
وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك.
وتهدف سبايس إكس إلى جمع 75 مليار دولار، ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم.
وقال أنجلو كوركافاس من شركة إدوارد جونز إن الطرح يمثل اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق، موضحاً أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.
وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.

