اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحذيرات من مخاطر الاحتيال المالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي في مصر

{title}

قال شريف حازم، نائب محافظ البنك المركزي المصري للأمن السيبراني، إن ظهور نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي واسعة النطاق أثار اهتمام البنوك المركزية حول العالم؛ نظراً لقدرتها الكبيرة على اكتشاف الثغرات الأمنية. وأضاف حازم أن هذه النماذج تقلص الفاصل الزمني بين اكتشاف الثغرة واستغلالها، مما يرفع من مستوى تعقيد التهديدات السيبرانية وسرعة تطورها.

وأوضح حازم، خلال مؤتمر أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC في نسخته الخامسة المنعقد في القاهرة، أن التحديات السيبرانية الجديدة باتت تحمل طابعاً خاصاً داخل القطاع المالي المصري. وأشار إلى أهمية التعامل بجدية مع منظومة الاحتيال المالي الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي قد يدفع العملاء إلى تنفيذ تحويلات مالية غير مخطط لها عبر أساليب هندسة اجتماعية متقدمة.

وحذر حازم من تصاعد مخاطر انتحال هويات العملاء، بما يهدد آليات التحقق التقليدية. وأشار إلى المخاطر المرتبطة بالترابط الرقمي، حيث يؤدي اعتماد المؤسسات المالية على عدد محدود من مزودي التكنولوجيا إلى جعل أي اختراق لنقطة واحدة قادراً على التأثير على القطاع بأكمله.

وأكد حازم أن البنك المركزي المصري يواصل تطوير منظومته السيبرانية بشكل مستمر، ويعمل حالياً على إعداد النسخة الثانية من إطار الأمن السيبراني للقطاع المصرفي. كما يشير إلى تأسيس شركة وطنية للهوية الرقمية بهدف الحد من مخاطر الاحتيال وتعزيز موثوقية المعاملات الرقمية. وتطرق إلى دور مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي في تعزيز الربط بين المؤسسات، وتحسين قدرات الرصد المبكر للتهديدات.

وشدد على أن المخاطر السيبرانية أصبحت أكبر من أن تواجهها مؤسسة أو دولة بمفردها، مؤكداً أن التكامل والشراكة يمثلان حجر الزاوية لبناء منظومة أكثر أماناً ومرونة. وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات مؤتمر CAISEC في تعزيز القدرة على تأمين التهديدات غير المتوقعة.