أوردت وكالة الأنباء العراقية أن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي ألغى مشروع تطوير مطار بغداد الدولي، الذي كانت قيمته 764 مليون دولار، بالإضافة إلى مشروع السكك الحديدية الذي تمت الموافقة عليه من قبل الحكومة السابقة.
ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي قوله إن الزيدي قرر إلغاء مشروع تطوير مطار بغداد الدولي، الذي أثيرت بشأنه شبهات فساد خلال الفترة الماضية.
وكانت حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني قد أقرت مشروع تطوير المطار ومنحت عقده إلى ائتلاف يضم شركة "أمواج الدولية" العراقية وشركة "كوربورسيون أمريكا إيربورتس" الأرجنتينية، بهدف تطوير وتوسعة المطار الرئيسي للعاصمة العراقية.
ووفقا لما أعلنته الحكومة آنذاك، فإن العرض الذي قدمه الائتلاف كان ينص على "ألا تنفق الحكومة دولارا واحدا طيلة فترة عقد الامتياز"، إلى جانب "بناء صالة حديثة للمسافرين تصل سعتها إلى 15 مليون مسافر سنويا" وتأهيل المدارج والبنى التحتية للمطار.
وقال مصدران حكوميان إن المسؤولين عبروا عن مخاوف بشأن احتمال وجود مخالفات في عملية المناقصة وشروط العقد، وذلك نظرا لحساسية الموضوع.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب حملة لمكافحة الفساد أدت إلى تشديد الرقابة داخل المؤسسات الحكومية، في بلد لا يزال يعاني من تراجع البنية التحتية وسوء الإدارة رغم موارده النفطية الكبيرة.
وكان مشروع تطوير مطار بغداد يُنظر إليه بوصفه أحد أبرز مشاريع البنية التحتية الهادفة إلى تحديث قطاع الطيران العراقي وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطار الذي عانى لسنوات من نقص الاستثمار.
وتسعى السلطات العراقية إلى جذب استثمارات في قطاعات متعددة، من بينها النقل والطاقة، في إطار جهودها لتحديث البنية التحتية ودعم النمو الاقتصادي.
وأعلن البنك الدولي عن تمويل بقيمة 900 مليون دولار لتحسين البنية التحتية للطرقات في العراق، وربط عاصمته بتركيا وسوريا والأردن.

