اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

إجراءات جديدة لتسوية أوضاع العمالة الوافدة في الأردن

{title}

أعلنت الحكومة الأردنية اليوم عن إطلاق حزمة واسعة من الإجراءات لتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة من مختلف الجنسيات. وتضمنت هذه الإجراءات إعفاءات من الرسوم والغرامات وتسهيلات للانتقال بين القطاعات الاقتصادية، اعتبارا من 15 يونيو وحتى 30 سبتمبر.

وقال وزير العمل الأردني خالد البكار إن القرار يهدف إلى تنظيم سوق العمل ومعالجة الاختلالات القائمة. وأضاف أن الهدف من هذه الإجراءات هو تخفيف الأعباء المالية على أصحاب العمل وتحفيزهم على تصويب أوضاع العمالة المخالفة التي لم تصدر أو تجدد تصاريح عملها خلال الفترات السابقة.

وبموجب القرار، سيجري إعفاء أصحاب العمل والعمالة غير الأردنية من 50% من رسوم تصاريح العمل عن جميع الفترات السابقة. كما سيتضمن الإعفاء الكامل من غرامات التأخير المترتبة على تجديد التصاريح أو الانتقال إلى صاحب عمل آخر.

كما تشمل التسهيلات إعفاء العمالة غير الأردنية من غرامات تجاوز مدة الإقامة بنسبة 100% إذا صوّبت أوضاعها خلال فترة الحملة. بالإضافة إلى إعفاء الراغبين بالمغادرة النهائية من جميع رسوم تصاريح العمل والغرامات السابقة، مع السماح لهم بصرف مستحقاتهم من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

وتتضمن الإجراءات السماح للعمالة الوافدة بالانتقال بين مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية المسموح بها، مع استثناء بعض الفئات مثل العمالة المستقدمة بعد 25 فبراير والعاملين في مهن المهارات المتخصصة.

كما سمحت حكومة عمان بالانتقال إلى تصاريح العمل الحرة، ومنحت تسهيلات إضافية للعمال الذين انتهت أو ألغيت تصاريحهم منذ سنوات، بما في ذلك العاملون في قطاع الألبسة والمحيكات والمناطق الصناعية المؤهلة.

وشملت القرارات أيضا تسهيلات خاصة للعاملين في المنازل، من بينها السماح لبعض العمال المبلغ عن تغيبهم بالحصول على تصاريح عمل جديدة لدى أصحاب عمل آخرين وفق شروط محددة. إضافة إلى تسهيل انتقالهم إلى قطاعات عمل أخرى في حالات معينة.

وأكد الوزير البكار أن وزارة العمل ستنفذ بالتزامن مع فترة التصويب حملة تفتيشية شاملة بالتعاون مع وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام لضبط العمالة المخالفة في مختلف القطاعات.

وأوضح أن الحكومة ستباشر بعد انتهاء المهلة باتخاذ إجراءات تسفير بحق أي عامل غير أردني لم يصوب أوضاعه ومضى على انتهاء تصريح عمله 3 أشهر أو أكثر دون تجديده.

ويأتي قرار تسوية أوضاع العمالة المخالفة بعد أيام من إعلان وزارة العمل تعليق استقدام العمالة غير الأردنية من مختلف الجنسيات وحتى إشعار آخر، باستثناء العمالة المنزلية وقطاع الألبسة والمحيكات في المناطق الصناعية المؤهلة وبعض المهن المتخصصة.

وقالت الوزارة إن القرار جاء عقب مراجعة شاملة لاحتياجات سوق العمل بهدف تحقيق التوازن بين احتياجات القطاعات الاقتصادية وتعزيز فرص تشغيل الأردنيين.

ويشير بيانات دائرة الإحصاءات العامة إلى انخفاض معدل البطالة في الأردن إلى 16.1% خلال الربع الأول، مقارنة بـ16.6% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

كما تظهر بيانات وزارة العمل وجود نحو 327 ألف تصريح عمل ساري المفعول لعمالة غير أردنية في مختلف القطاعات، حيث يعد القطاع الزراعي من أكبر القطاعات استقطابا للعمالة الوافدة بنحو 72 ألف تصريح عمل.

ويتزامن القرار مع توجه حكومي لرفع نسب تشغيل الأردنيين في عدد من القطاعات الاقتصادية، بهدف تعزيز مساهمة العمالة الوطنية وتقليص الاعتماد على العمالة الوافدة في بعض المهن.

ورغم الترحيب الذي لقيته الإجراءات من جهات عمالية، يرى خبراء أن أثرها في البطالة سيبقى محدودا ما لم يترافق مع إصلاحات أوسع في سوق العمل تشمل تحسين الأجور وظروف العمل والحماية الاجتماعية.

كما تواجه الحكومة تحديا إضافيا يتمثل في العمالة غير المنظمة، حيث تشير تقديرات رسمية إلى وجود نحو 1.2 مليون عامل من 24 جنسية يعملون خارج الأطر المنظمة.