ارتفعت أسعار السندات الحكومية الهندية خلال التعاملات المبكرة. ما دفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له في 12 أسبوعاً، مدفوعاً بتراجع أسعار النفط عقب الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وانخفض خام برنت بنحو 4.5 في المائة إلى 83.40 دولار للبرميل، مسجلاً أدنى مستوياته منذ 10 مارس، بعد إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى إطار اتفاق لوقف الحرب. وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة منذ اندلاع النزاع، حين لامست مستويات 120 دولاراً للبرميل.
ويُعد ارتفاع أسعار النفط أحد أبرز المخاطر على المالية العامة للهند، كونها ثالث أكبر مستورد للخام عالمياً، ما ينعكس مباشرة على الأصول والأسواق المحلية.
في أسواق السندات العالمية، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 2036 بنحو 3.2 نقطة أساس إلى 6.8637 في المائة، بحلول الساعة 11:10 صباحاً بتوقيت الهند، وهو أدنى مستوى له خلال الجلسة منذ 25 مارس، مع بقائه أعلى بنحو 20 نقطة أساس مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
كما انخفض عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس إلى 4.42 في المائة خلال التداولات الآسيوية.
في سوق العملات، تداولت الروبية الهندية قرب أعلى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 94.5750 مقابل الدولار، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة وتراجع عوائد الدولار.
كان بنك الاحتياطي الهندي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يونيو، مع الإعلان عن إجراءات تهدف إلى تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي ومواجهة الضغوط على العملة المحلية.
قدّر بنك كوتاك ماهيندرا أن هذه الإجراءات قد تجذب نحو 75 مليار دولار من التدفقات الرأسمالية التراكمية، وأنها قد تُقلص عجز ميزان المدفوعات إلى مستويات شبه متوازنة، مقارنة بتقديرات سابقة بعجز يبلغ 75 مليار دولار، ما يخفف الضغوط على ثقة المستثمرين.
في أسواق الدخل الثابت، يترقب المتعاملون إدراج السندات الهندية ضمن مؤشر بلومبرغ العالمي للسندات، مع توقعات بإعادة النظر في القرار خلال الشهر الحالي.
كما ضخّ المستثمرون الأجانب أكثر من 1.6 مليار دولار في سوق السندات الهندية خلال الجلسات الست الماضية، في إشارة إلى استمرار تدفقات الأموال نحو الأصول الهندية.
وانخفضت أسعار مقايضات الفائدة (OIS) في الهند على مختلف الآجال، متأثرة بتراجع أسعار النفط، حيث هبط سعر مقايضة عام واحد بمقدار 5 نقاط أساس إلى 5.9175 في المائة، وسعر عامين بمقدار 6.5 نقطة أساس إلى 6.06 في المائة، في حين تراجع سعر خمس سنوات بمقدار 5.75 نقطة أساس إلى 6.29 في المائة.

