قالت التقارير إن الطرح العام الأولي لشركة سبيس إكس في بورصة ناسداك لم يقتصر على تحويل إيلون ماسك إلى أول شخص في العالم تتجاوز ثروته تريليون دولار، بل شمل أيضًا مجموعة من المستثمرين والمديرين التنفيذيين والموظفين وصناديق الاستثمار والجامعات الأمريكية الذين راكموا حصصًا في الشركة على مدار سنوات.
وأضافت التقارير أن تقييم سبيس إكس بلغ نحو 2.11 تريليون دولار بنهاية أول يوم تداول، مما أظهر قائمة بأكبر المستفيدين من واحدة من أكبر عمليات خلق الثروة في تاريخ قطاع التكنولوجيا ورأس المال المغامر.
كشفت التقارير عن أن ماسك يتصدر القائمة، حيث يمتلك نحو 40% من أسهم الشركة، وبلغت قيمة حصته نحو 866 مليار دولار عند سعر الطرح البالغ 135 دولارًا للسهم، قبل أن ترتفع إلى أكثر من تريليون دولار بعد صعود السهم إلى 160.95 دولارًا في أول جلسة تداول.
كما ضمت القائمة غوين شوتويل، الرئيسة التنفيذية للعمليات، وأنطونيو غراسياس، عضو مجلس الإدارة وأحد أقرب المستثمرين إلى ماسك، الذي لعب دورًا بارزًا في دعم الشركة خلال مراحلها الأولى.
استفاد عدد من الموظفين الحاليين والسابقين بشكل لافت من الإدراج، من بينهم جاي أندريه لافوا، المهندس السابق الذي احتفظ بحصة تقدر قيمتها بأكثر من 28 مليون دولار، وماري إلين موسلمان، التي خصصت نحو 10% من راتبها للاستثمار في أسهم الشركة، وخوان هيرنانديز الذي يمتلك أسهما تقدر قيمتها بنحو 880 ألف دولار.
ويتوقع أن يوفر الإدراج سيولة لآلاف الموظفين الحاليين والسابقين، مما قد يخلق موجة جديدة من المستثمرين ورواد الأعمال في قطاعات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة.
كما ضمت قائمة الرابحين عددًا من أبرز المستثمرين المؤسسيين، بينهم مدير الصناديق الشهير رون بارون، وصندوق التحوط دارسانا كابيتال بارتنرز الذي تقدر قيمة حصته بأكثر من 10 مليارات دولار، وغافين بيكر، المدير السابق للاستثمارات في فيديليتي.
أظهرت التقارير أن شركات رأس المال المغامر حققت بعضًا من أكبر المكاسب بفضل استثماراتها المبكرة في سبيس إكس، حيث تضم هذه الشركات فالور إكويتي بارتنرز التابعة لأنطونيو غراسياس، وفاوندرز فند، وأندريسن هورويتز، التي تقدر قيمة حصتها بأكثر من 10 مليارات دولار عند سعر الطرح.
كما استفادت عدة مكاتب استثمار عائلية من صعود الشركة، من بينها ليكسايد كابيتال وكيو ستار وتري هاوس. بالإضافة إلى جامعات أمريكية مثل جامعة نورث كارولاينا وجامعة فرجينيا وجامعة واشنطن في سانت لويس، التي حققت عوائد ضخمة من استثماراتها غير المباشرة في سبيس إكس.
ورغم القفزة الكبيرة في الثروات نتيجة الطرح الأولي، فإن معظم المستثمرين الأوائل لا يستطيعون بيع أسهمهم حاليًا بسبب فترات الحظر المفروضة قانونيًا بعد الإدراج في بورصة ناسداك، حيث لن يتمكن كثير من المستثمرين من بيع سوى جزء محدود من أسهمهم بعد إعلان النتائج الفصلية المقبلة.
ويعني ذلك أن الجزء الأكبر من هذه المكاسب ما يزال دفتريًا مرتبطًا بسعر السهم في السوق، بانتظار ما ستسفر عنه نتائج الشركة وأداء السهم خلال الأشهر والسنوات المقبلة. ويعد إدراج سبيس إكس أكبر طرح عام أولي في التاريخ، كما يمثل واحدة من أكبر عمليات خلق الثروة للمستثمرين الأوائل والموظفين والمؤسسات الاستثمارية في شركة تكنولوجية خلال العقود الأخيرة.

