تجاوب سعر الجنيه المصري بشكل إيجابي مع قرب توقيع اتفاق وقف الحرب بين طهران وواشنطن. إذ بدأ سعر الدولار رحلة هبوط لليوم الثاني على التوالي.
وبحسب خبراء، فإنه ليس هناك ما يحول دون عودة قيمة الجنيه لما كانت عليه قبل الحرب؛ وإن كان هذا يتوقف على استقرار المنطقة وعدم وجود مخاطر جديدة. كما أشاروا إلى أن التراجع الحالي للدولار يجب عدم المبالغة في التفاؤل إزائه؛ نظراً لاحتمال تقلب الأسواق وعودة المخاطر.
كان الرئيس الأميركي قد كتب على منصته أن الاتفاق مع إيران "اكتمل الآن". وجاء المنشور بعد وقت قصير من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني التوصل إلى اتفاق أيضاً، لافتاً إلى أنه من المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة في سويسرا.
وفي مصر، واصل سعر الدولار الانخفاض مقابل الجنيه في عدة بنوك لليوم الثاني، منها البنك الأهلي والإسكندرية عند مستوى يتجاوز 50 جنيهاً. وذلك بعد فترة طويلة من التداول حول مستوى 52 جنيهاً منذ اندلاع الحرب في إيران.
وتراوح الانخفاض لليوم الثاني بين 54 و72 قرشاً في منتصف تعاملات، ليفقد سعر الدولار خلال يومين نحو 3 في المائة من قيمته ليهبط إلى أدنى مستوى له منذ 3 أشهر.
وفي نهاية مارس، تراجع سعر صرف الجنيه المصري إلى مستوى غير مسبوق صار قريباً من 55 جنيهاً للدولار للمرة الأولى. وذلك بعد مرور نحو شهر على بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
ولم يتوقف التأثير على سعر الصرف، إذ نتج عن ارتفاع أسعار الطاقة قرارات حكومية سريعة في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 120 مليوناً ويعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاته من الوقود، ما دفع الحكومة المصرية لرفع أسعار الوقود وتذاكر المواصلات العامة.
وكانت العملة المصرية تنعم بحالة من الاستقرار النسبي في الشهور القليلة السابقة، إذ سجلت في 16 من فبراير أفضل مستوياتها مقابل الدولار.
ويرى الخبير المصرفي أنه بعد اتفاق إنهاء الحرب ليس هناك ما يمنع للعودة لمستويات ما قبل الحرب حول 46 و47 جنيهاً، إلا أنه شدد على ضرورة توخي الحذر خلال مدة تبلغ 60 يوماً قد تشهد أي أحداث طارئة.
وأوضح الخبير أن الحديث عن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة أدى بالفعل إلى انخفاض أسعار البترول بنسبة 5 في المائة. لافتاً إلى أن تحسن خطوط الإمداد لبقية السلع والخدمات التي تستوردها مصر سينعكس إيجاباً على أسعار السلع.
كذلك يعوّل الخبير الاقتصادي على أن يكون للاتفاق انعكاس إيجابي على الاقتصاد المصري. لكن أضاف أن الأنظار تتجه لما سيسفر عنه اجتماع الفيدرالي الأميركي، حال اتخاذ قرار بزيادة أسعار الفائدة.
وفي تطلع مصري لتهدئة تحمل إيجابيات لاقتصادها المتضرر من حرب إيران. أكد وزير الخارجية على أهمية أن يسفر الاتفاق عن تحقيق تحول حقيقي في استعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة.
واستقرار المنطقة سيكون مفتاح انعكاسات إيجابية على قطاعات حيوية متعددة، أبرزها قطاع السياحة. مع استقرار يمتد لمجالات اللوجستيات وعمليات الإنتاج.
فيما توقع الخبير أن يحوم السعر حول 50 جنيهاً، حيث توجد منطقة مقاومة ودعم حول هذا المستوى. وأشار إلى أن النزول إلى مستويات 49 و48 جنيهاً قد يستغرق وقتاً.

