أنفقت السعودية أكثر من 31.9 مليار ريال (8.5 مليار دولار) على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية. وقد بلغت قيمة العقود الحكومية نحو 31.7 مليار ريال (8.4 مليار دولار) عبر أكثر من 6 آلاف و145 عقداً، مما يعكس نضج المنظومة وارتفاع كفاءة الإنفاق.
كما أسهمت الاستفادة من الاتفاقيات الإطارية الوطنية وتوحيد المشتريات الحكومية وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع ذات الأثر في تعزيز كفاءة الإنفاق وتحقيق مستهدفات التحول الرقمي على المستويين التشغيلي والمالي. ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار التوسع في الاستثمار بالتقنيات المتقدمة، بما في ذلك الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وتحسين تجربة المستفيدين.
أصدرت هيئة الحكومة الرقمية تقرير الإنفاق الحكومي على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، والذي يرصد توجهات الإنفاق في القطاع ويعكس الدعم الحكومي للتحول الرقمي واستمرار الاستثمار في الممكنات الرقمية. ويهدف ذلك إلى تعزيز كفاءة الإنفاق بما يدعم مستهدفات رؤية 2030 ويعزز تنافسية المملكة عالمياً.
سجلت التقنيات المتقدمة نمواً متواصلاً في الإنفاق الحكومي، حيث ارتفع الإنفاق على الحوسبة السحابية بنسبة 42 في المائة مقارنة بعام سابق. كما نما الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة بنسبة 20 في المائة، مما يعكس تسارع تبني الحلول الرقمية الحديثة وتعزيز الابتكار في القطاع الحكومي.
أظهر التقرير الأثر الاقتصادي الذي أسهم في تحقيق قيمة مضافة مباشرة للاقتصاد الوطني تجاوزت 9.5 مليار ريال. بالإضافة إلى أثر اقتصادي غير مباشر بلغ 3.5 مليار ريال، كما دعم توفير أكثر من 7 آلاف وظيفة. بينما بلغت نسبة المحتوى المحلي في مشتريات البرمجيات الحكومية 49 في المائة، مما يعكس دور القطاع في دعم النمو الاقتصادي وتمكين القدرات الوطنية.
واصلت المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعزيز حضورها في المنظومة الرقمية الحكومية، حيث ارتفع إسهامها في الإنفاق إلى 23 في المائة. وقد بلغت قيمة العقود الممنوحة لها نحو 9.23 مليار ريال، مما يمثل 29 في المائة من إجمالي قيمة العقود الحكومية في القطاع، تأكيداً لنجاح جهود تمكين القطاع الخاص وتوسيع مشاركته في المشاريع الرقمية الحكومية.
في جانب كفاءة الإنفاق، تجاوزت قيمة أوامر الشراء المنفذة عبر الاتفاقيات الإطارية الوطنية 5.16 مليار ريال، مستفيدة منها أكثر من 500 جهة حكومية و65 شركة. هذا يسهم في تسريع إجراءات الشراء وتحقيق وفورات مالية وتشغيلية وتعزيز الاستفادة من الموارد الحكومية.
يعكس هذا النمو تسارع وتيرة التحول الرقمي وأثره المباشر في تحسين وصول المستفيدين من مواطنين ومقيمين وزوار، من خلال رفع كفاءة الخدمات الرقمية وتعزيز موثوقيتها وسهولة استخدامها. كما أسهم نمو الإنفاق في تطوير الأداء الحكومي ورفع الجودة التشغيلية، مما يدعم مستهدفات التحول الرقمي ويعزز حضور المملكة في المؤشرات الدولية.

