صوّت البرلمان الأوروبي بالموافقة على خفض الرسوم الجمركية على عدد من واردات السلع الأميركية. ويأتي هذا القرار في إطار التزام الاتحاد الأوروبي ببنود اتفاقية تجارية تم إبرامها في وقت سابق، بهدف تجنب جولة جديدة من التصعيد الجمركي بين أكبر شريكين تجاريين في العالم.
وأظهرت نتائج التصويت اعتماد المقترح الرئيسي للتشريع بأغلبية 440 صوتاً مقابل 151 مع 50 امتناعاً عن التصويت. وتضمن المقترح إلغاء الرسوم الجمركية على جميع السلع الصناعية الأميركية، إلى جانب منح وصول تفضيلي إلى السوق الأوروبية لمجموعة واسعة من منتجات المأكولات البحرية والمنتجات الزراعية الأميركية.
كما أُقر مقترح ثانٍ بأغلبية 444 صوتاً مقابل 152 مع 54 امتناعاً، والذي يقضي بتمديد الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات جراد البحر، بما في ذلك الجراد البحري المُصنّع.
وكان مفاوضو البرلمان والمجلس الأوروبيين قد اتفقوا على كلا المقترحين، مع إدخال عدة عناصر تعزز المقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.
وجاءت هذه الخطوة بعد اتفاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الاتحاد الأوروبي في ملعب الغولف الخاص به في تيرنبيري باسكوتلندا، والذي نصّ على إلغاء الاتحاد الأوروبي الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية، مع منح تسهيلات في وصول المنتجات الزراعية الأميركية إلى أسواقه، مقابل فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي.
تنتهي صلاحية اللائحة التنظيمية الرئيسية الخاصة بواردات السلع الصناعية والمنتجات الغذائية الزراعية في 31 ديسمبر. وتعتزم المفوضية الأوروبية إجراء تقييم شامل لآثار هذا الإجراء على الصناعة والزراعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاتحاد الأوروبي بحلول 30 يونيو.
في أغسطس، أضافت الولايات المتحدة 407 فئات من المنتجات إلى قائمة مشتقات الصلب والألمنيوم الخاضعة للرسوم الجمركية. واعتبر البرلمان الأوروبي هذه الرسوم الجديدة بأنها زادت من حالة عدم الاستقرار التجاري، مما دفع نحو معالجة هذا الملف ضمن اللائحة الرئيسية.
سيكون بإمكان المفوضية أيضاً تعليق التفضيلات الجمركية إذا لم تعالج الولايات المتحدة مخاوف الاتحاد الأوروبي بشأن المعاملة الجمركية لصادرات الاتحاد، والتي كانت تستفيد من سقف رسوم جمركية شامل بنسبة 15 في المائة.
كما تم الاتفاق على إنشاء آلية حماية في حال أدت التفضيلات الجمركية الممنوحة للولايات المتحدة إلى زيادة الواردات بما يهدد بإلحاق ضرر جسيم بالصناعة في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك القطاع الزراعي.
وعلق بيرند لانغه، رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، على القرار قائلاً: "على الرغم من الضغوط، تمسك البرلمان بموقفه في هذه المفاوضات، وقد أثمرت عزيمتنا اتفاقاً أقوى لصالح الشركات والمواطنين الأوروبيين".
وأضاف: "إن تحويل التزامات الاتحاد الأوروبي الواردة في البيان المشترك إلى قانون يمنح القدرة على الرد إذا لم يلتزم الجانب الأميركي بتعهداته".
بعد موافقة البرلمان، يتعين على مجلس الاتحاد الأوروبي المصادقة رسمياً على النصوص المتفق عليها، وبعدها تدخل التشريعات الجديدة حيز التنفيذ في اليوم التالي لنشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

