كشفت مصادر تركية عن رفض أنقرة لتمديد اتفاقية خط أنابيب النفط الخام الرابط بين كركوك وميناء جيهان التركي وفق الشروط الحالية. وأبدت إمكانية طلب وقف تدفقات النفط بالكامل في حال فشل المفاوضات الجارية مع بغداد.
وأكد مسؤول تركي رفيع المستوى، فضل عدم الكشف عن هويته، أن بغداد تقدمت بطلب رسمي إلى أنقرة لتمديد الاتفاقية الحالية لمدة عام كامل على الأقل، لمنح الطرفين مساحة زمنية إضافية لإدارة المحادثات المتعلقة بمسودة الاتفاق الجديد. إلا أن الجانب التركي أبدى عدم حماسه للخطوة، معقباً: "لا جدوى من تمديد اتفاقية كانت محلاً لنزاعات تحكيم دولية مستمرة".
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير أوردتها شبكة "بلومبرغ" بأن الجانب التركي يمارس ضغوطاً تفاوضية لرفع معدلات تشغيل خط الأنابيب، الذي يمر عبر أراضيها من شمال العراق، ليعمل بكامل طاقته الاستيعابية البالغة 1.5 مليون برميل يومياً، مقارنة بمعدلات تدفق ضئيلة للغاية لا تتجاوز حالياً 180 ألف برميل يومياً.
وتسعى أنقرة، من خلال هذه الجولة الصعبة من المفاوضات، إلى إبرام اتفاقية استراتيجية طويلة الأجل تمتد ما بين 5 إلى 10 سنوات، وتتضمن بنوداً إلزامية تفرض على العراق دفع رسوم مالية تعويضية مقابل أي طاقة استيعابية غير مستخدمة أو مهدرة في خط الأنابيب طوال فترة التعاقد.
وتأتي هذه التطورات لتعيد صياغة ملف تصدير النفط العراقي عبر البوابة الشمالية، حيث لمح المسؤول التركي إلى أنه في حال وصول المفاوضات الحالية إلى طريق مسدود، وعجز الطرفين عن صياغة المسودة الجديدة قبل نهاية الشهر المقبل، فإن تركيا قد تتجه لمطالبة العراق بوقف تدفقات النفط عبر الأنبوب فوراً. مع التأكيد على أن القرار النهائي في هذا الملف الشائك سيبقى بيد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

