اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

صندوق النقد الدولي يوافق على تمويل إضافي للأردن بقيمة 188 مليون دولار

{title}

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على استكمال المراجعة الخامسة لبرنامج الأردن المدعوم بموجب اتفاق التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة. وأتاح ذلك للمملكة الحصول على تمويل إضافي بقيمة 97.784 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 134 مليون دولار) ضمن برنامج التسهيل الممدد، و39.588 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 54 مليون دولار) ضمن برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة.

أوضح صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الأردني واصل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي رغم الاضطرابات الأمنية في المنطقة. وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد الأردني دخل المرحلة الحالية من التوترات الإقليمية من موقع قوة، مستنداً إلى سياسات اقتصادية كلية ومالية ونقدية حصيفة وزخم اقتصادي إيجابي. وشدد على أهمية الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من الآثار المباشرة لهذه الأزمة، والتي شملت تعزيز أمن التزود بالطاقة وتسهيل حركة التجارة وسلاسل التوريد، وتقديم الدعم اللازم للقطاعات الأكثر تضرراً مثل القطاع السياحي والقطاع الصناعي، بالإضافة إلى استمرار برامج الدعم الموجه للأسر الأكثر احتياجاً من خلال صندوق المعونة الوطنية.

أكد الصندوق أن أداء البرنامج الاقتصادي المدعوم من الصندوق لا يزال قوياً وعلى المسار الصحيح، حيث تم تحقيق جميع معايير الأداء الكمية المستهدفة لنهاية عام 2025 ومعظم الأهداف التأشيرية لنهاية آذار 2026. كما تم استكمال جميع الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بالمراجعة الخامسة.

أشاد الصندوق بالتقدم المحرز في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز المنافسة وزيادة مرونة سوق العمل وخفض كلف الانتقال إلى القطاع المنظم، باعتبارها إصلاحات أساسية لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

أشار الصندوق إلى أن الاقتصاد الأردني سجل نمواً بنسبة 2.8% خلال عام 2025 مقارنة مع 2.6% في عام 2024، مدعوماً بأداء قوي في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل والتعدين والخدمات، بينما بقي معدل التضخم منخفضاً عند 1.8%. ورغم استمرار حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات الإقليمية، يتوقع الصندوق أن يكون أثرها على الاقتصاد الأردني محدوداً، مع نمو اقتصادي متوقع عند 2.7% خلال عام 2026 قبل أن يرتفع إلى 3.1% في عام 2027.

أما على صعيد المالية العامة، أوضح الصندوق أن الأداء المالي خلال عام 2025 جاء أفضل من المستهدفات الموضوعة في البرنامج، مدعوماً بتحسن الإيرادات المحلية وضبط النفقات الجارية مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي. وقد تمكنت الحكومة خلال الربع الأول من عام 2026 من تحقيق مستهدفات عجز الموازنة الأولي رغم التحديات الاقتصادية الناجمة عن الحرب، من خلال إدارة كفؤة للنفقات العامة والحفاظ على أولويات الإنفاق الرأسمالي ومستويات منضبطة للدين العام.

فيما يتعلق بالسياسة النقدية، أشاد الصندوق بالالتزام الراسخ والمستمر للبنك المركزي في الحفاظ على الاستقرار النقدي، مدعوماً بمستويات مريحة من الاحتياطيات الأجنبية بلغت نحو 27 مليار دولار مع نهاية الربع الأول من عام 2026. واستمر التحسن في التدفقات المالية إلى المملكة، مما عزز سياسة سعر الصرف الثابت للدينار الأردني مقابل الدولار الأميركي. كما حافظت الأسواق المالية على استقرارها، واستمرت مستويات الدولرة بالانخفاض، مما يعكس قوة الثقة بالسياسات الاقتصادية الكلية والمالية والنقدية.

اتخذ البنك المركزي خلال شهر نيسان 2026 حزمة من التدابير بقيمة إجمالية بلغت 760 مليون دينار بهدف تعزيز السيولة في الجهاز المصرفي ودعم القطاعات المتأثرة. شملت هذه الإجراءات تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع تحت الطلب وتوفير برامج تمويل ميسرة من خلال البنوك المرخصة، مما يسهم في الحفاظ على تدفق الائتمان للقطاعات الإنتاجية ودعم مرونة الاقتصاد الوطني.

بدأت الحكومة تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي في بداية عام 2024 وتم استكمال خمس مراجعات متتالية ضمن البرنامج من خلال تنفيذ عدة إصلاحات هيكلية ومالية ونقدية، مما ساهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي خلال السنوات الماضية في ظل بيئة تتسم بحالة من عدم اليقين ودون تحميل المواطنين أي أعباء مالية إضافية. يعد ذلك دليلاً واضحاً على نجاعة السياسات الاقتصادية والمالية التي تتبناها الحكومة.

تواصل الحكومة التزامها بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية السليمة وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات، بما يدعم استدامة الاستقرار الاقتصادي الكلي وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق نمو يقوده القطاع الخاص ويوفر المزيد من فرص العمل للأردنيين.