اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الفدرالي يثبت أسعار الفائدة وسط ضغوط سياسية

{title}

ثبت الاحتياطي الفدرالي الأمريكي معدلات الفائدة عند نطاق 3.5% و3.75%. في أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة بقيادة رئيسه الجديد كيفن وارش. ويأتي هذا القرار في سياق التمسك بالحذر أمام تضخم تجاوز الهدف المحدد عند 2%.

جاء القرار متوافقا مع توقعات الأسواق، ولكنه فتح المجال للخلاف بين الفدرالي والبيت الأبيض. إذ يضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باتجاه خفض معدلات الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي وتخفيف تكلفة الاقتراض.

تولى وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي بعد ترشيحه من ترمب. ويعتبر اجتماع يونيو اختبارا للوارش، الذي يواجه ضغوطا سياسية معلنة لخفض الفائدة وبيانات اقتصادية لا تمنح الفدرالي مساحة واسعة للتيسير النقدي.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.5% في مايو على أساس شهري. بعد زيادة 0.6% في أبريل. في حين صعد المؤشر 4.2% على أساس سنوي، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.

كما أظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي، ارتفع 0.4% في أبريل و3.8% على أساس سنوي.

وصعد المؤشر الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي 0.2% شهريا و3.3% سنويا، مما يعني أن ضغوط الأسعار ما زالت أعلى بوضوح من مستوى 2% الذي يستهدفه الفدرالي.

تحد هذه البيانات من قدرة الفدرالي على خفض معدلات الفائدة سريعا، رغم تراجع بعض المخاوف المرتبطة بأسعار الطاقة بعد انحسار التوترات في أسواق النفط.

استند الفدرالي كذلك إلى متانة سوق العمل. إذ أضاف الاقتصاد الأمريكي 172 ألف وظيفة في مايو، وبقي معدل البطالة عند 4.3%.

تشير هذه الأرقام إلى أن سوق العمل ما زالت قادرة على تحمل بقاء معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية، رغم تباطؤ بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي.

وارتفع متوسط الأجر في الساعة للعاملين في القطاع الخاص 0.3% في مايو إلى 37.53 دولارا، وزاد 3.4% على أساس سنوي.

يراقب الفدرالي بيانات الأجور لأنها تؤثر في تضخم الخدمات، خصوصا إذا دفعت الشركات إلى تمرير ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين.

زاد ترمب خلال الفترة الماضية ضغوطه على الاحتياطي الفدرالي، مطالبا بخفض معدلات الفائدة لدعم النمو وتقليل تكلفة التمويل على الشركات والأسر والحكومة.

وقال ترمب في مقابلة حديثة إن الفدرالي "يجب أن يخفض الفائدة فعلا"، لكنه أضاف أنه لا يريد التأثير في وارش. ومع ذلك، أثارت هذه التصريحات نقاشا جديدا بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي.

كان وارش قد تعهد خلال جلسة تثبيته أمام مجلس الشيوخ بالحفاظ على استقلالية الفدرالي، مؤكدا أن قرارات السياسة النقدية يجب أن تستند إلى البيانات الاقتصادية لا إلى الضغوط السياسية.