أعلن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي عن إتمام المراجعة الخامسة لبرنامج تسهيل الصندوق الممتد والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة مع الأردن. مما يتيح للمملكة صرفاً فورياً لنحو 188 مليون دولار لدعم المستهدفات الاقتصادية والمالية للبلاد.
وأوضح الصندوق في بيان صادر من واشنطن أن هذا القرار يسمح للأردن بشراء نحو 134 مليون دولار بموجب آلية التسهيل الممتد. وصرف 54 مليون دولار من برنامج الصلابة والاستدامة. ويهدف هذا الدعم إلى مساندة البرنامج الاقتصادي للسلطات الأردنية والمتمثل في الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي وخفض الدين العام وتحفيز نمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص لخلق فرص العمل.
وأشاد الصندوق بنجاح الأردن في الحفاظ على استقراره الاقتصادي الكلي رغم الرياح المعاكسة الشديدة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. وذلك بفضل السياسات الحصيفة والاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والدعم الدولي القوي.
وأشار البيان إلى أنه على الرغم من تسبب الحرب في اضطرابات مؤقتة بأسواق الطاقة وتراجع السياحة وارتفاع تكاليف الشحن، فإن معظم القطاعات الاقتصادية واصلت عملها بشكل طبيعي واستفاد بعضها من قوة الطلب الخارجي وارتفاع أسعار الصادرات. مع بقاء معدلات التضخم منخفضة والمصدات الخارجية قوية. وتوقع الصندوق أن يتسارع نمو الاقتصاد الأردني في عام 2027 مدعوماً بإطلاق مشاريع استثمارية ضخمة.
وقال كينجي أوكامورا، نائب المدير العام للصندوق ورئيس الجلسة: حافظ الأردن على استقراره المالي رغم البيئة الإقليمية المليئة بالتحديات. حيث جاء الأداء المالي خلال الربع الأول متماشياً مع أهداف البرنامج. مؤكداً أهمية استمرار الإصلاحات لتعزيز مرونة الاقتصاد وحماية الأسر الضعيفة.
وأظهرت البيانات التقديرية والمستهدفة المرفقة بتقرير الصندوق ثباتاً في الأداء المالي. وجاءت أبرز المؤشرات كالتالي: توقع الصندوق أن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأردن 2.7 في المائة خلال العام المقبل، على أن يرتفع إلى 3.1 في المائة في العام الذي يليه. كما رجح الصندوق ارتفاعاً طفيفاً في معدل التضخم ليصل إلى 2.5 في المائة. وتوقع التقرير تراجعاً تدريجياً في إجمالي الدين الحكومي ليصل إلى 108.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. كما يُتوقع أن يتقلص عجز الموازنة المركزية إلى 4.6- في المائة من الناتج المحلي.
وأكد الصندوق أن السياسة النقدية للبنك المركزي الأردني لا تزال موجهة بشكل ملائم لحماية الاستقرار المالي ودعم نظام ربط سعر صرف الدينار بالدولار الأميركي. مشدداً على ضرورة استمرار الدعم الدولي المالي للأردن لمساعدته على تحقيق أهدافه التنموية وتحمل أعباء استضافة الأعداد الكبيرة من اللاجئين.

