اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مهرجان تسوق منتصف العام الصيني يشهد تراجع في ثقة المستهلكين

{title}

يقترب ثاني أكبر مهرجان للتسوق في الصين من نهايته الهادئة، مما يُؤكد ضعف ثقة المستهلكين وضغط الحكومة على منصات التجارة الإلكترونية للتوقف عن تقديم خصومات مُفرطة. ويُصادف مهرجان التسوق «618» ذكرى تأسيس منصة التجارة الإلكترونية «جيه دي دوت كوم» في 18 يونيو. وكان يُجسد في السابق ازدهار التسوق عبر الإنترنت الذي كان بدوره يُحفز النمو الاقتصادي. وقد تطوّر من حدث ليومٍ واحد إلى سلسلة تمتد لأسابيع من العروض المخفَّضة من جميع منصات التجارة الإلكترونية الرئيسية، ما صعّب ذلك الحفاظ على حماس المستهلكين في ظل أزمة قطاع العقارات المستمرة والتوترات التجارية المتصاعدة مع الولايات المتحدة.

قالت يو يانغ، مهندسة بشركة إنترنت في بكين، إنها بصعوبة اشترت أي شيء هذا العام، وأضحت: «اشتريت بعض مسحوق الغسيل؛ ليس لأنه كان مخفضاً، بل لأنه نفد مني».

بدأ حدث هذا العام على منصات مثل «جيه دي دوت كوم» و«تي مول» التابعة لشركة «علي بابا» في منتصف مايو، وسيستمر حتى 20 أو 21 يونيو، أي نحو 40 يوماً بمعدل أطول بثلاثة إلى أربعة أيام تسوق من العام الماضي. وشهد مهرجان 618 العام الماضي ارتفاعاً في إجمالي قيمة البضائع المبيعة بنسبة 15 في المائة ليصل إلى 855.6 مليار يوان، حسب بيانات شركة سينتون المتخصصة في بيانات تجارة التجزئة. ومع ذلك، انخفضت قيمة الإنفاق اليومي.

يتوقع المحللون هذا العام ارتفاعاً في إجمالي الإيرادات بنسبة مئوية أحادية الرقم، نظراً لطول فترة التسوق. ومن المتوقع صدور بيانات مهرجان هذا العام الأسبوع المقبل. وفي ظل سعي السلطات الصينية للحد من الممارسات التنافسية الشرسة، صرّحت شركة علي بابا بأن مهرجان هذا العام أظهر «تحولاً حاسماً»، حيث «أعطت العلامات التجارية الأولوية لهوامش ربح جيدة على حساب أرقام المبيعات المعلَنة».

قال ديريك دينغ، رئيس قسم المنتجات الاستهلاكية بشركة «باين آند كومباني» في الصين الكبرى: «هذه المرة نشعر بهدوء نسبي، وأعتقد أن هذا أمر إيجابي للسوق، فهو يدل على عودة أنماط الاستهلاك إلى طبيعتها».

وانخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي في مايو، وهو أول انخفاض منذ ديسمبر، عندما كان ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال يخضع لقيود صارمة بسبب جائحة كوفيد-19. وظهرت انخفاضات حادة في مشتريات السيارات والأجهزة المنزلية والأثاث والمجوهرات ومواد البناء.

واتسع نطاق استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من قِبل شركات التجارة الإلكترونية خلال النصف الأول من العام، وسيبحث المحللون عن مؤشرات حول مدى استخدام المستهلكين لهذه الأدوات. على سبيل المثال، قامت شركة علي بابا بدمج نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها «كوين» في جميع منتجات منصة تاوباو، مما يتيح للمستهلكين تصفح المنتجات ومقارنتها وشراءها عبر تطبيق «كوين» من خلال الدردشة مع وكيل الذكاء الاصطناعي بدلاً من تصفح قوائم المنتجات يدوياً.

قال جيسون يو، المدير العام لشركة «سي تي آر» لأبحاث السوق، إن جميع شركات التجارة الإلكترونية الكبرى تستخدم منصة 618 لاختبار أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وأضاف: «لذا، فهي ليست مجرد ساحة منافسة للتجارة الإلكترونية فحسب، بل هي أيضاً ساحة منافسة تقنية بين جميع هذه المنصات الكبرى».