ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في أكثر من عام بعدما أدى تمسك مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بالتشديد النقدي إلى زيادة رهانات على رفع أسعار الفائدة. وقد أدت قوة الدولار وقرار مجلس الاحتياطي إلى تراجع أسعار الذهب ليتراجع بـ 0.59%.
وصعد مؤشر الدولار. الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات من بينها الين واليورو والإسترليني بنسبة 0.24% إلى 100.59 نقطة ليصل إلى أعلى مستوى منذ مايو 2025. وزاد المؤشر في الجلسة السابقة 0.85% ليسجل أكبر قفزة يومية في أكثر من ثلاثة أشهر.
قال لي هاردمان محلل تداول العملات لدى "إم يو إف جي" إن قرار "مجلس الاحتياطي الفدرالي التمسك بسياسة التشديد النقدي ينذر بانطلاق الدولار نحو الارتفاع".
أوضح هاردمان أن التشديد النقدي هو إستراتيجية اقتصادية تطبقها البنوك المركزية للحد من سرعة نمو الاقتصاد عندما يرتفع التضخم بشكل يتجاوز الحدود الآمنة. وتتم هذه العملية بشكل أساسي عبر رفع أسعار الفائدة، مما يجعل تكلفة الاقتراض أغلى على الأفراد والشركات. وبالتالي يتراجع الإنفاق الاستهلاكي وتتقلص الاستثمارات، مما يؤدي إلى خفض كمية النقد المتداول في السوق ويتراجع الطلب على السلع والخدمات.
وأضاف هاردمان "استمد الدولار دعما من التعديل الحاد بالرفع في أسعار الفائدة الأمريكية قصيرة الأجل، مما عوض بشكل كبير التأثير السلبي لإعلان الاتفاق الأمريكي الإيراني في مطلع الأسبوع".
أبقى الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق بين 3.5% و3.75% عندما استهل رئيسه الجديد كيفن وارش حقبة جديدة بمراجعة شاملة للسياسة النقدية. ومع ذلك، يتوقع ما يقرب من نصف صناع السياسات حاليا رفع أسعار الفائدة هذا العام في ظل تزايد المخاوف بشأن التضخم.
ووفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن، تتوقع سوق العقود الآجلة لأموال مجلس الاحتياطي الفدرالي رفع أسعار الفائدة بحلول أكتوبر المقبل.
تراجع اليورو 0.1% إلى 1.147 دولار. وهبط الجنيه الإسترليني أيضا 0.35% إلى 1.324 دولار لتصل العملتان إلى أدنى مستوى في أكثر من شهرين.
وانخفض الين الياباني إلى 160.90 للدولار ليلامس أدنى مستوى منذ يوليو 2024. وليتخلى بذلك عن المكاسب التي حققها بعد تدخل طوكيو في 30 أبريل الماضي لدعم العملة. وأثار انخفاض العملة اليابانية مجددا استجابة جديدة من الحكومة التي أكد مسؤولون فيها مرة أخرى استعدادهم لدعم العملة.
في بريطانيا، يبدو أن البنك المركزي يتجه للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% في وقت لاحق من اليوم، في وقت يقيم فيه ما الذي يمكن أن يعنيه الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بالنسبة للتضخم في البلاد.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية اليوم بنسبة 0.59% إلى 4231 دولار للأوقية بعدما سجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي خلال الأسبوع الماضي. وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 2.7% لتستقر عند 4264 دولار للأوقية.
أسهم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في تخفيف المخاوف من ارتفاع التضخم ودفع أسعار النفط إلى الانخفاض، وهو ما حد من خسائر المعدن الأصفر.
قال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير محللي المعادن في مؤسسة "زانر ميتالز"، إن العامل الأكثر تأثيرا على سعر الذهب كان النبرة التي تميل لتشديد السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الفدرالي، وهو ما دفع الدولار إلى تسجيل أعلى مستوياته هذا العام، الأمر الذي يضغط على الذهب.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى كانت الأسعار وفق التالي:
- تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 2% إلى 66.65 دولار.
- خسر البلاتين 1% ليسجل سعر 1718 دولار.
- فقد البلاديوم 2.1% مسجلا سعر 1285 دولار.

