أفادت بلومبرغ نيوز بأن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أبلغ شركة إيه إس إم إل الهولندية لصناعة الرقائق بأن واشنطن قلقة من احتمال وصول إحدى أحدث آلات تصنيع الرقائق الخاصة بها إلى الصين. وأشار التقرير إلى أن لوتنيك أعرب عن مخاوفه بشأن آلات الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية (EUV) التابعة لشركة إيه إس إم إل خلال سلسلة من الاجتماعات مع كبار قادة الشركة الهولندية.
وأضافت الشركة المصنعة للرقائق في بيان أرسلته عبر البريد الإلكتروني إلى رويترز أنها لم تقم بشحن أي آلة طباعة رقائق إلى الصين. موضحة أنها لم تشحن إلى الصين أي مكوّن أو وحدة أو معدات مصممة خصيصاً للاستخدام في آلة طباعة رقائق.
وتُقارب أنظمة الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية الأكثر تطوراً من شركة إيه إس إم إل حجم حافلة مدرسية، ويبلغ وزنها 180 طناً. وفي وقت سابق، اقترحت واشنطن قانوناً يُلزم حلفاء الولايات المتحدة بالامتثال لضوابط التصدير الخاصة بها للحد من قدرة الصين على تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة، حيث تم ذكر معدات من إنتاج إيه إس إم إل في التشريع. وأكدت إيه إس إم إل أنها نفت مزاعم عدم امتثالها لضوابط التصدير المتعلقة بالصين، مضيفة أنها تُكيّف أعمالها باستمرار مع أي تطور في ضوابط التصدير للامتثال لأي قواعد جديدة.
وكشفت رويترز في ديسمبر أن علماء صينيين طوروا نموذجاً أولياً لجهاز طباعة حجرية فوق بنفسجية بناه فريق من المهندسين السابقين في إيه إس إم إل، وهو جهد وُصف بأنه النسخة الصينية من مشروع مانهاتن.
وفي سياق مواز، تُكثف الصين رقابتها على صادرات الإنديوم ما دفع بعض المشترين إلى التخوف من إمكانية إضافة هذا المعدن النادر، المطلوب بشدة لمراكز البيانات من الجيل المقبل، إلى نظام مراقبة الصادرات. وتُنتج الصين ما يقرب من 70 في المئة من إنتاج الإنديوم العالمي، وهو منتج ثانوي لتكرير الزنك، ويُستخدم بشكل رئيسي في صناعة الشاشات واللحام، ولكنه أيضاً المادة الخام لصنع فوسفيد الإنديوم المستخدم في صناعة الرقائق البصرية عالية السرعة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وأدرجت بكين فوسفيد الإنديوم على قائمة مراقبة الصادرات، حيث أصبحت هذه القيود عائقاً أمام مراكز البيانات من الجيل التالي. وذكر الرئيس التنفيذي لشركة كوهيرنت، المُصنّعة للرقائق والمدعومة من إنفيديا، أنه سافر إلى بكين لطرح هذه القضية. وبينما لا يُدرج معدن الإنديوم نفسه على قائمة مراقبة الصادرات، أبلغ اثنان من المشترين رويترز عن تزايد التدقيق في مشترياتهم من قِبل الجمارك الصينية.
وأشار مشترٍ رئيسي في أميركا الشمالية إلى أن الموافقات استغرقت عدة أيام بدلاً من نفس اليوم، وعزا ذلك إلى تشديد التدقيق في الأوراق، واصفاً الوضع بأنه متوتر. ولم يُطلب من هذا المشتري أي معلومات إضافية من قِبل الجمارك، بينما رفض جميع المشترين الكشف عن أسمائهم نظراً لحساسية الموضوع.
وحتى الآن، لم ترصد رويترز أي شحنات تم حظرها، ومع ذلك، هناك قلق في هذا القطاع من أن يكون ذلك تمهيداً لفرض ضوابط أكثر صرامة أو إفصاحات عن المستخدم النهائي. وقد تم تحديد الإنديوم كنقطة ضعف محتملة للولايات المتحدة، حيث أصدرت وكالة الخدمات اللوجستية الدفاعية طلباً لتقديم عروض لتخزين ما يصل إلى 403 أطنان من هذه المادة على مدى ثلاث سنوات.
قال مشترٍ آخر من أميركا الشمالية إنه يشتبه في أن متطلبات الإبلاغ قد تكون مقدمة لقيود أو حظر تام على الصادرات.

