اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

زيادة انتاج القمح في سوريا بفضل تحسن الامطار

{title}

قال مسؤول في وزارة الزراعة في سوريا إن إنتاج القمح قد يزيد لأكثر من المثلين هذا العام. وأضاف أن هذا الارتفاع مدفوع بتحسن الأمطار وعودة إدراج محافظات رئيسية في الشمال والشمال الشرقي ضمن حسابات الإنتاج. موضحا أن هذا التحول يأتي بعد موسم جفاف قاس ضغط على محصول العام الماضي ورفع الحاجة إلى الاستيراد.

كشفت رويترز عن أن مدير الشؤون الزراعية والوقاية في وزارة الزراعة السورية، أحمد جلال الأحمد، قد أوضح أن الوزارة تتوقع حصاد ما بين 2.3 و2.5 مليون طن من القمح هذا العام، مقارنة بنحو 900 ألف طن في العام الماضي. وأشار إلى أن البلاد شهدت "موسم حصاد وفير" بعد تحسن الأمطار.

وتتوافق هذه التقديرات مع ما أعلنته المؤسسة السورية للحبوب، حيث قالت إن إنتاج القمح في موسم 2026 قد يصل إلى نحو 2.5 مليون طن، مع انطلاق موسم الشراء وبدء مراكز الاستلام في عدد من المحافظات.

قال الأحمد إن الزيادة المتوقعة ترتبط أيضا باحتساب مساهمات محافظات شمالية وشمالية شرقية كانت خارج سيطرة الحكومة لسنوات. مشيرا إلى أن الحسكة قد تسهم بنحو 800 ألف طن، والرقة بنحو 300 ألف طن، ودير الزور بنحو 250 ألف طن، أي ما يقارب 1.35 مليون طن من الإنتاج المتوقع.

ونقلت سانا عن المؤسسة السورية للحبوب أن عمليات الشراء بدأت في حماة ودرعا وطرطوس واللاذقية، بينما لم تكن قد بدأت بعد في الحسكة والرقة ودير الزور وحلب، وهي من المحافظات الرئيسية المنتجة للقمح بسبب تأخر موعد الحصاد فيها عن المحافظات الأخرى.

وأفادت المؤسسة السورية للحبوب بأنها تعمل على تحسين قدراتها التخزينية قبل موسم الحصاد، حيث تحدثت عن تأهيل عدد من الصوامع والصويمعات بخبرات محلية، مع بقاء عشرات المواقع بحاجة إلى التأهيل استعدادا للمواسم المقبلة.

كما شكلت وزارة الاقتصاد والصناعة لجنة عليا لاستلام الحبوب بهدف وضع خطة لتسويق محصول القمح لعام 2026، وتشكيل لجان تسويقية فرعية في المحافظات، ومعالجة الإشكالات التي قد تظهر خلال موسم التسويق.

رغم تحسن المحصول المتوقع، قال الأحمد إن سوريا ستظل بحاجة إلى استيراد جزء من احتياجاتها من القمح. موضحا أن البلاد تحتاج إلى نحو 4 ملايين طن سنويا، خاصة القمح اللين المستخدم في إنتاج الخبز.

تشير بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى عودة نحو 1.64 مليون سوري منذ ديسمبر، مما يزيد الضغط على الطلب المحلي. بينما تشير تقديرات المفوضية إلى أن عودة اللاجئين والنازحين داخليا تجاوزت 3 ملايين شخص منذ سقوط نظام بشار الأسد.

تتوقع "الفاو" أن متطلبات استيراد القمح في سنة التسويق 2025-2026 كانت متوقعة عند نحو 3 ملايين طن، أي أعلى بنحو 70% من متوسط 5 سنوات، بعد عامين متتاليين من الإنتاج المحلي الضعيف. بينما لا تزال الاضطرابات الاقتصادية وتراجع العملة تضغط على قدرة البلاد على تأمين واردات الحبوب.

تشتري الدولة القمح المحلي عبر المؤسسة السورية للحبوب، حيث حددت وزارة الاقتصاد والصناعة سعر شراء طن القمح القاسي من الدرجة الأولى "مشوّل" لموسم 2026 عند 46 ألف ليرة سورية جديدة. وأوضحت أنه سيتم إصدار التعليمات التنفيذية الخاصة بالقرار لاحقا.

كما أصدر الرئيس السوري مرسوما يمنح المزارعين مكافأة تشجيعية قدرها 9 آلاف ليرة سورية جديدة عن كل طن قمح يسلم إلى المؤسسة السورية للحبوب. مشيرا إلى أن أسعار القمح هذا العام منخفضة مقارنة بقيمة المحصول وتكاليف إنتاجه.

قال المزارع عبد الله العيسى إن منصات الحجز لا تتناسب مع الحقول الزراعية، مضيفا أن المكافأة التشجيعية الحكومية في العام الماضي كانت أعلى عند 130 دولارا عن كل طن يتم تسليمه.

تراهن الحكومة على دعم زراعة القمح بوصفه محصولا استراتيجيا، عبر مستلزمات الإنتاج وتحسين سياسات التسويق والتخزين. بينما تشير وزارة الزراعة إلى خطة خمسية تعتمد أصنافا محسنة عالية الغلة ومقاومة للجفاف والأمراض.