أدرجت مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) العراق ضمن قائمة الدول الخاضعة لـ"المراقبة المشددة" أو ما يعرف بـ"القائمة الرمادية". ويعني هذا إخضاع نظامه المالي لمتابعة دولية أوثق مع مطالب بتنفيذ إصلاحات إضافية في مجالات مكافحة غسل الأموال وتعزيز الرقابة المالية.
قالت رئيسة المجموعة إليسا دي أندا مادرازو إن إدراج العراق جاء بسبب الحاجة إلى معالجة المخاطر المرتبطة بالتعاملات النقدية. وأضافت أن هناك حاجة لزيادة التحقيقات في قضايا غسل الأموال وتعزيز استخدام المعلومات المالية، بحسب ما نقلته رويترز.
يأتي القرار في وقت تسعى فيه بغداد إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتنشيط الاقتصاد. وأكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي منذ توليه منصبه أن الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد يمثلان أولوية لحكومته، كما يعتزم زيارة واشنطن لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
أوضحت مجموعة العمل المالي في بيانها أن العراق سيعمل مع المجموعة على تنفيذ خطة عمل لمعالجة أوجه القصور المحددة ضمن إطار زمني متفق عليه مع متابعة دورية للتقدم المحرز.
لا يترتب على الإدراج عقوبات مباشرة، لكنه غالبا ما يدفع المؤسسات المالية والبنوك الدولية إلى تشديد إجراءات التدقيق والامتثال عند التعامل مع الدولة المدرجة، ما قد يزيد كلفة المعاملات المالية والتحويلات ويؤثر في سهولة تدفق بعض الاستثمارات والتمويلات الخارجية.
شمل تحديث يونيو أيضا إدراج البوسنة والهرسك على القائمة نفسها، بينما تواصل مجموعة العمل المالي مراجعة أوضاع الدول الخاضعة للمراقبة المشددة بصورة دورية لتقييم مدى التزامها بخطط الإصلاح المالي والرقابي.
يعيد القرار العراق إلى "القائمة الرمادية" بعد سنوات من خروجه منها، مما يشير إلى استمرار التحديات المرتبطة بتطوير البنية الرقابية والمالية في البلاد، رغم الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الثقة بالاقتصاد وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

