تتجه الاسهم الاوروبية نحو تسجيل اداء قوي خلال النصف الثاني من العام مع تراجع اسعار النفط وانحسار المخاوف بشأن امدادات الطاقة من الشرق الاوسط مما عزز رهانات المستثمرين على تحسن النمو الاقتصادي وتراجع الضغوط التضخمية بحسب وكالة بلومبرغ.
وارتفع مؤشر ستوكس اوروبا 600 بنحو 1.5% خلال يونيو الجاري بعدما توصلت امريكا وايران الى اتفاق اولي سمح بإعادة فتح مضيق هرمز في حين تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الامريكي بنحو 1% خلال الفترة نفسها.
واشارت بلومبرغ الى ان اسعار النفط هبطت بنحو 30% خلال الشهر الماضي في اشارة الى ان الاسواق لا تتوقع تصعيدا كبيرا جديدا في الصراع وهو ما يدعم القطاعات الاكثر ارتباطا بالنمو الاقتصادي مثل البنوك وشركات السيارات والسلع الفاخرة.
قال رافاييل توين رئيس استراتيجيات اسواق المال في شركة تيكو ان مبررات الاستثمار في اوروبا عادت مجددا مضيفا ان الاسواق الاوروبية توفر تنوعا بعيدا عن المخاطر المرتبطة بقطاع التكنولوجيا الامريكي.
ورفعت مؤسسات مالية كبرى من بينها غولدمان ساكس وباركليز توقعاتها لاداء الاسهم الاوروبية هذا العام بينما اظهر استطلاع اجرته بلومبرغ ان متوسط توقعات 16 محللا يشير الى اقتراب مؤشر ستوكس 600 من مستوياته القياسية بحلول نهاية 2026.
كما بدأت البيانات الاقتصادية الاوروبية تظهر تحسنا نسبيا مقارنة بالاقتصاد الامريكي حيث اشار مؤشر سيتي غروب للمفاجآت الاقتصادية الى تحسن البيانات الاوروبية في وقت تظهر فيه مؤشرات على تباطؤ الزخم الاقتصادي في امريكا.
وانعكس ذلك على توجهات المستثمرين حيث قادت اسهم البنوك والصناعة والاعلام المكاسب خلال الاسبوع الذي اعقب الاعلان عن الاتفاق الاولى بين واشنطن وطهران فيما تراجعت جاذبية اسهم الطاقة والمرافق والاتصالات.
ورغم هذا التحسن لا يزال بعض المستثمرين متحفظين بشأن آفاق السوق الاوروبية مع استمرار تأثير تكاليف الطاقة المرتفعة نسبيا على النشاط الاقتصادي واظهر استطلاع لبنك اوف امريكا ان صافي 4% من مديري الصناديق يتوقعون تراجع الاسهم الاوروبية خلال الاشهر المقبلة وهو اكثر المواقف تشاؤما منذ سبتمبر.
وتبقى الاسهم الاوروبية اقل تكلفة من نظيراتها الامريكية حيث يتداول مؤشر ستوكس 600 عند مضاعف ربحية مستقبلية يبلغ 15 مرة بخصم يقارب 25% مقارنة بمؤشر ستاندرد آند بورز 500 وفق بيانات اوردتها بلومبرغ.
ويرى اولريش اوربان رئيس ابحاث واستراتيجيات الاصول المتعددة في بيرنبرغ ان تفوق الاسهم الاوروبية قد يستمر على المدى القصير طالما واصلت الاسواق تسعير ما وصفه بعائد السلام والذي يدعم القطاعات الدورية ويحد من علاوات المخاطر المرتبطة بالطاقة.

