اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تأثير إغلاق مضيق هرمز على أسواق النفط وارتفاع الأسعار

{title}

تترقب أسواق النفط حالة الملاحة في مضيق هرمز بعد أن أعلنت السلطات الإيرانية إغلاقه نتيجة القصف الإسرائيلي للبنان. وأكد الجيش الأمريكي استمرار حركة الملاحة فيه يوم السبت، مع توقعات بأن يؤثر هذا الاضطراب على أسواق النفط خلال معاملات غد.

وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أن مضيق هرمز لن يعاد فتحه ما دام عدم احترام وقف إطلاق النار في لبنان مستمرا. وأوضح المصدر الإيراني أن الممر المائي سيظل مغلقا إلى أن تصدر الإعفاءات التي تسمح ببيع النفط الإيراني.

وتدعو مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بشأن إنهاء الحرب إلى إعادة فتح المضيق ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما يشمل لبنان. ومع غياب المؤشرات على انتهاء القتال هناك، أعلنت إيران إغلاق المضيق مرة أخرى.

غير أن المسؤولين الأمريكيين نفوا إغلاق المضيق، مؤكدين أن 55 سفينةً تجارية عبرته يوم السبت. كما نقلت وكالة بلومبيرغ عن القيادة المركزية الأمريكية أن نحو 17 مليون برميل من النفط عبرت المضيق السبت، على الرغم من التقارير الإعلامية الإيرانية.

وأضافت بلومبيرغ أن ثلاث ناقلات نفط عملاقة أرسلت إشارات أثناء إبحارها عبر المضيق في مسار قريب من ساحل عمان.

وتنص مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران على محادثات تستمر 60 يوماً بشأن قضايا مثل كبح برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الدولية، حيث حصلت طهران على مزايا اقتصادية في البداية مثل إعفاء نفطها من العقوبات.

ومنذ الإعلان عن الاتفاق، تراجعت أسعار الخام إلى مستويات لم تشهدها منذ بدء الحرب، حيث بلغ سعر النفط نحو 80 دولاراً للبرميل خلال معاملات الجمعة. لكن عودة الإغلاق الفعلي من جانب إيران قد يدفع الأسعار إلى الصعود مرة أخرى عند استئناف التعاملات.

أكد خبير النفط ممدوح سلامة أن الإغلاق المتكرر لمضيق هرمز وفتحه بشكل غير منتظم يخلق حالة من الاضطراب في أسواق النفط. وأشار إلى أن هذا الإغلاق يقود إلى زيادة الأسعار بشكل دائم، حيث تُقدر الزيادة بمعدل يتراوح بين 15 إلى 20 دولاراً للبرميل من خام برنت.

وأوضح سلامة أن الإغلاق المتكرر سيصبح جزءا أساسيا من سعر النفط مستقبلا، مما يؤدي إلى ارتفاع مستمر في الأسعار. وكان سعر النفط قبل الحرب يتراوح بين 60-65 دولاراً للبرميل، والآن يُتوقع أن يتراوح بين 85-90 دولاراً أو قرب 100 دولار.

في سياق متصل، ذكرت السلطات الإيرانية أنها ستعفي السفن من الرسوم المقررة لعبور مضيق هرمز خلال فترة تفاوض مدتها 60 يوماً بموجب مذكرة التفاهم. ومع ذلك، قد تتضمن رسومًا مستقبلية على السفن التي تعبر المضيق.

وأشار الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي إلى أن الإغلاق المتكرر والاضطراب في حركة الملاحة قد يؤثر على سلاسل إمدادات الطاقة العالمية ويؤدي إلى تداعيات سلبية على أسواق الطاقة. وأضاف أن هذا الوضع قد يدفع شركات الشحن والتأمين إلى الإبقاء على زيادة في سعر الشحن.

وفي ظل استمرار المخاطر في مضيق هرمز، من المحتمل أن تستمر أسعار النفط في الارتفاع. كما أكد الهاشمي أهمية المسارات البديلة لنقل النفط بعيداً عن المضيق، مثل خطوط الأنابيب، في ظل ما تحاول بعض الدول المصدرة للنفط تحقيقه.