اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تفاعل الجنيه الإسترليني والأسواق مع استقالة كير ستارمر وصعود آندي بورنهام

{title}

تماسك الجنيه الإسترليني واستقرت السندات البريطانية بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته. وقد ترقب المستثمرون احتمال تولي عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام رئاسة الحكومة العمالية وما قد يعنيه ذلك للسياسة المالية البريطانية.

ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.09% إلى 1.32434 دولار. في حين تحرك عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات قرب 4.82%. وأظهرت السوق رد فعل محدود على استقالة كانت متوقعة على نطاق واسع.

يحظى بورنهام بدعم وزير الصحة ويس ستريتينغ، وسط توقع بتوليه رئاسة حزب العمال بلا خلافات. وقال ستريتينغ في رسالة إنه تحدث مطولا مع بورنهام خلال الأيام الأخيرة، وإنه مقتنع بوجود مساحة لأفكار طرحها الأخير بشأن تغيير البلاد، بينها أمن الطاقة وعلاقة خاصة مع أوروبا.

ذكرت بلومبرغ أن قرار ستارمر التنحي يفتح الباب أمام بورنهام ليخلفه بعد انتخابه عضوا في البرلمان. لكن السؤال الأساسي للمستثمرين يتعلق بأثر القيادة الجديدة على مالية البلاد. وبمن سيختاره رئيس الوزراء المقبل وزيرا للخزانة إذا أقيلت ريتشل ريفز.

نقلت الوكالة عن كبيرة إستراتيجيي الفائدة البريطانية والأوروبية في بنك تورونتو دومينيون، بوجا كومرا، قولها إن تركيز السوق يتحول الآن إلى الأجندة السياسية لبورنهام وسط مساحة مالية شديدة الضيق.

تتخوف الأسواق من أي زيادة محتملة في إصدارات السندات لتمويل الإنفاق، في ظل مستويات الدين المرتفعة في بريطانيا. بينما لم يقدم بورنهام حتى الآن تفاصيل كافية عن السياسات التي قد يتبعها، مما يجعل تقدير أثره على الاقتراض المستقبلي أكثر صعوبة.

قال ستارمر إن باب الترشح لاختيار زعيم جديد سيفتح في 9 يوليو/تموز ويغلق بحلول 1 سبتمبر/أيلول، على أن يبقى في منصبه إلى حين انتهاء العملية.

نقلت الغارديان عن نائبة كبير اقتصاديي بريطانيا لدى كابيتال إيكونوميكس، روث غريغوري، قولها إن اختيار وزير الخزانة المقبل سيكون محوريا. لأن قيادات من يسار حزب العمال قد تميل إلى زيادة الإنفاق والاقتراض، بينما قد يعوض تيار يمين الوسط أي زيادة في الإنفاق بخفض بنود أخرى أو رفع الضرائب.

وأضافت غريغوري أن أي سياسة مالية أكثر توسعا قد تدعم الناتج المحلي الإجمالي على المدى القصير، لكن الأثر قد يكون محدودا إذا جاء جزء من الزيادة عبر الإنفاق الدفاعي. لأن جزءا كبيرا من هذا الإنفاق يذهب إلى الواردات. كما قد يتبدد الأثر إذا أضعفت الضرائب الأعلى الثقة أو رفعت عوائد السندات.

تراجعت عوائد السندات البريطانية خلال الأسابيع الماضية بدعم من التفاؤل بشأن اتفاق سلام بين أمريكا وإيران، بعدما وصلت الشهر الماضي إلى أعلى مستوى في 18 عاما مع ارتفاع أسعار النفط بفعل اضطرابات الشرق الأوسط وما أثارته من مخاوف تضخمية.

تعرض حزب العمال لضغوط سياسية بعد خسائر في الانتخابات المحلية، وهو ما مهد لتحرك بورنهام للفوز بمقعد في البرلمان. إذ تغلب الأسبوع الماضي في انتخابات فرعية بدائرة ميكرفيلد على حزب الإصلاح البريطاني بزعامة نايجل فاراج.

رأت بلومبرغ أن فوز بورنهام دفع عددا من نواب العمال إلى اعتباره أفضل فرصة لوقف صعود اليمين الشعبوي في الانتخابات العامة المقبلة.

نقلت بلومبرغ عن المحللة الإستراتيجية الكلية سكايلر مونتغمري قولها إن رد فعل السوق تجاه احتمال رئاسة بورنهام للحكومة يشير إلى أن المستثمرين يتعاملون مع الأمر بوصفه ضجيجا سياسيا أكثر منه تهديدا حقيقيا للمصداقية المالية البريطانية.

تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط في الأسابيع الأخيرة مع تزايد التساؤلات بشأن مصير ستارمر. كما أثرت توقعات رفع بنك إنجلترا الفائدة بوتيرة أقل من نظيره الأمريكي على العملة.

قال كبير مسؤولي الاستثمار العالمي في إدارة الثروات لدى "ستاندرد تشارترد" إن عدم اليقين السياسي قد يخلق فرصة شراء، لكنه ينتظر حدوث موجة بيع أولا. مضيفا أن الأسواق ستكون لها وجهة نظر مختلفة إذا اعتقد بورنهام أنه يستطيع تحقيق النمو عبر زيادة الإنفاق.

قال إستراتيجي العملات لدى "آي إن جي غروب" إن أداء الجنيه أمام اليورو يشير إلى أنه مقيم بصورة عادلة في المدى القصير. وهي إشارة إيجابية لأنها تعني أن الأسواق هادئة حيال تغيير الحكومة، لكنها تعني أيضا أن العملة قد تواجه هبوطا أكبر إذا عادت المخاوف المالية للظهور.