دعت قطر و3 دول رئيسية مصدرة للطاقة الاتحاد الاوروبي الى اجراء تعديلات عاجلة على النظام الاوروبي للحد من انبعاثات غاز الميثان. واضافت ان الغموض المحيط بالقواعد الجديدة قد يهدد استثمارات وعقودا طويلة الاجل بمليارات اليوروهات ويؤثر في امن الطاقة الاوروبي.
وقع الرسالة الموجهة الى قادة الاتحاد الاوروبي كل من وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريده الكعبي ووزير الطاقة الامريكي كريس رايت ووزير الدولة النيجيري للموارد البترولية اكبيريكبي اكبو ووزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب.
ودعا الموقعون الى توضيح واعتماد تعديلات محددة على نظام الحد من انبعاثات الميثان في الاتحاد الاوروبي قبل دخول احكامه حيز التنفيذ مطلع عام 2027.
واكدت الدول الاربعة التي تعد من كبار موردي الغاز الطبيعي المسال الى اوروبا التزامها بتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية مع الاتحاد الاوروبي وضمان امن الطاقة فيه. موضحة دعمها لأهداف التكتل المتعلقة بالقدرة التنافسية الاقتصادية والاستدامة والازدهار.
ويعتبر غاز الميثان المكون الاساسي للغاز الطبيعي الذي يستخدم في المنازل والمصانع لتوليد الطاقة والطهي والتدفئة. كما يعد الميثان احد اخطر الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
وجاء في الرسالة انطلاقا من هذه الاهداف المشتركة نحث الاتحاد الاوروبي على اتخاذ اجراءات سريعة وضرورية لتوضيح واعتماد تعديلات محددة على نظام الحد من انبعاثات الميثان في الاتحاد الاوروبي.
واعتبارا من العام المقبل ستتطلب القواعد التنظيمية للاتحاد الاوروبي مراقبة الميثان والتحقق من شحنات الوقود الواردة على دول التكتل.
وتهدف تلك القواعد الى الحد من تسربات هذا الغاز المؤثر بقوة في الاحتباس الحراري لكنها اثارت معارضة قوية من القطاع ومن موردين في الخارج.
واضافت الدول الموقعة ان النظام الاوروبي لا يزال يفتقر الى عدد من العناصر الفنية الاساسية او يعاني من غموض في بعض احكامه رغم اقتراب موعد تطبيقه في يناير 2027.
وقالت الرسالة ان غياب الوضوح القانوني وتفاصيل التنفيذ الرئيسية يحد بشكل كبير من قدرة مصدري الطاقة على التخطيط المستقبلي. وابرام العقود طويلة الاجل والالتزام بتوريد النفط والغاز الى الاسواق الاوروبية.
واشارت الى ان هذه الضبابية تثير مخاطر قانونية ومالية تتعلق بعقود طويلة الاجل تقدر قيمتها بعشرات مليارات اليوروهات ما قد ينعكس على استقرار الامدادات والطاقة في الاسواق الاوروبية.
واقترحت قطر والولايات المتحدة والجزائر ونيجيريا مجموعة من الاجراءات الانتقالية قبل تطبيق التعديلات الجديدة. من ابرزها اعتماد آلية لايقاف سريان الاحكام مؤقتا ومنح الوقت الكافي لتطوير منهجيات ومسارات امتثال متفق عليها بين جميع الاطراف.
كما اقترحت عدم تطبيق الاحكام الجديدة على العقود الموقعة خلال فترة اعداد وتطوير التعديلات التشريعية الاضافية والغاء عقوبات عدم الامتثال خلال المرحلة الانتقالية.
وقال الموقعون في ختام الرسالة نحن نشجع المفوضية والدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على العمل مع جميع الاطراف المعنية في الصناعة بشأن التوضيحات والتغييرات اللازمة التي من شأنها ان تتيح التنفيذ الفعال للقانون مع تقليل نسبة المخاطر التي لا يمكن تجنبها.
واكدت قطر استعدادها للتعاون مع المفوضية الاوروبية والدول الاعضاء بوصفها شريكا بناء في المناقشات المتعلقة بنظام الحد من انبعاثات الميثان بما يحقق التوازن بين الاهداف البيئية ومتطلبات امن الطاقة واستقرار الاسواق.
وضعت المفوضية خططا اولية لاعفاءات من العقوبات على شركات تخالف هذا القانون لكنها رفضت حتى الان تعديل القواعد. وطالبت 11 حكومة من دول الاتحاد الاوروبي من المفوضية تأجيل تطبيق القواعد لمدة 3 سنوات في ظل تعطل امدادات الطاقة المرتبط بتبعات حرب ايران.

