اعلن البنك المركزي الاوروبي عن خطة لتقليص حجم التقارير التي يطلبها من البنوك بنحو الثلث، الى جانب تخفيف توقعاته المتعلقة بالحوكمة الرشيدة، في خطوة تعكس جزئياً استجابة لضغوط القطاع المصرفي.
وتأتي هذه الاجراءات في سياق اوسع يشهد تراجعاً عالمياً تدريجياً عن بعض الاطار التنظيمية الاكثر تشدداً التي فُرضت عقب الازمة المالية العالمية، وسط موجة من سياسات تحرير القطاع المالي، لا سيما في ظل توجهات الادارة الاميركية السابقة برئاسة دونالد ترمب.
قال فرانك إلديرسون، عضو مجلس ادارة البنك المركزي الاوروبي، في منشور عبر مدونة البنك: "هدفنا بسيط: ضمان أن تبقى توجيهاتنا الرقابية واضحة ومتسقة ومناسبة للغرض في بيئة تتسم بتعقيد متزايد للمخاطر".
وفي اطار هذه المراجعة، اوضح البنك انه سيقوم بإلغاء نحو 40 تقريراً من اصل قرابة 130 تقريراً، بعد تصنيفها على انها "قديمة او متجاوزة او غير ذات صلة".
كما قرر البنك خفض مستوى مسودة دليل يحدد توقعاته بشأن حوكمة البنوك وثقافة ادارة المخاطر، والذي كان يتناول جوانب داخلية متعددة، بدءاً من مكافآت اعضاء مجالس الادارة والتزاماتهم الزمنية، وصولاً الى آليات حماية المبلغين عن المخالفات.
بدلاً من ذلك، سيصدر البنك المركزي الاوروبي تقريراً جديداً يركز على افضل الممارسات، سيكون ذا طابع ارشادي غير ملزم.
اوضح البنك ان "الالتزام بالاطار القانوني لا يتطلب بالضرورة تطبيق جميع الممارسات الواردة في الادلة السابقة، طالما اعتمد البنك ممارسات بديلة اكثر ملاءمة".
وفي السياق ذاته، اشار البنك المركزي الاوروبي الى ان ادلة تنظيمية اخرى، من بينها دليل يتعلق بأشكال الاقراض عالية المخاطر، لا تزال قيد المراجعة، على ان تُستكمل عملية تحديثها بحلول نهاية العام.

