شهدت تدفقات صناديق الاسهم العالمية تباطؤا حادا خلال الاسبوع المنتهي في 24 يونيو. في ظل تزايد المخاوف بشأن ارتفاع الانفاق التكنولوجي الممول بالديون. واستمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي. مما ادى الى تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وبلغ صافي التدفقات الداخلة الى صناديق الاسهم العالمية 7.51 مليار دولار فقط خلال الاسبوع. بانخفاض يقارب 86 في المائة مقارنة بـ55.53 مليار دولار في الاسبوع السابق. وفق بيانات "إل إس إي جي".
وجاء هذا التراجع في ظل تنامي القلق من التقييمات المرتفعة لقطاع التكنولوجيا. ولا سيما مع خضوع نماذج التمويل القائمة على الديون التي تعتمدها شركات التكنولوجيا الكبرى لمزيد من التدقيق. كما اثارت تحركات شركات كبرى. من بينها شركة "سبايس إكس" التابعة لايلون ماسك. نحو اسواق السندات. مخاوف من ازدياد اعتماد طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي على الاقتراض.
كما تأثرت المعنويات سلبا ببيانات التضخم الاميركية التي اظهرت ان معدل نفقات الاستهلاك الشخصي بلغ 4.1 في المائة في مايو. وهو اعلى مستوى منذ ابريل. مما عزز التوقعات حول امكانية لجوء "الاحتياطي الفيدرالي" الى رفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس خلال الفترة المقبلة.
وعلى الصعيد الجغرافي. سجلت صناديق الاسهم الاوروبية تدفقات داخلة بلغت 6.28 مليار دولار. مقابل 11.71 مليار دولار في الاسبوع السابق. فيما جذبت صناديق الاسهم الاسيوية 2.95 مليار دولار مقارنة بـ3.82 مليار دولار.
في المقابل. سجلت صناديق الاسهم الاميركية تدفقات خارجة بلغت 3.53 مليار دولار. ليعكس ذلك انعكاسا جزئيا لصافي تدفقات داخلة قوي بلغ 37.63 مليار دولار في الاسبوع السابق. وذلك وفق بيانات "إل إس إي جي".
وفي تفصيل التدفقات القطاعية. شهدت صناديق قطاع التكنولوجيا تدفقات خارجة ضخمة بلغت نحو 20 مليار دولار خلال الاسبوع. بعد ان كانت قد سجلت تدفقات داخلة قوية بلغت 21.46 مليار دولار في الاسبوع السابق. مما يعكس انعكاسا حادا في مزاج المستثمرين.
كما سجلت صناديق قطاعات اخرى ايضا عمليات سحب ملحوظة؛ اذ بلغت التدفقات الخارجة في القطاع المالي 1.06 مليار دولار. وفي القطاع الصناعي 830 مليون دولار. وفي قطاع السلع الاستهلاكية 733 مليون دولار.
وفي المقابل. تباطأت التدفقات الداخلة الى صناديق السندات الاميركية. لتصل الى ادنى مستوى لها في ثمانية اسابيع. مسجلة 7.33 مليار دولار فقط.
وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري القصيرة الى المتوسطة الاجل. الى جانب صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة وصناديق ديون البلديات. تدفقات بقيمة 2.95 مليار دولار و2.03 مليار دولار و633 مليون دولار على التوالي. مقارنة بمستويات اعلى في الاسبوع السابق.
اما صناديق اسواق المال فقد سجلت صافي مبيعات اسبوعية بلغت 25.74 مليار دولار. وهو اكبر خروج اسبوعي منذ 15 ابريل. مما يعكس ارتفاع مستوى التحوط وتقليل المخاطر لدى المستثمرين في ظل حالة عدم اليقين السائدة في الاسواق.
وضمن القطاعات. سجلت صناديق التكنولوجيا صافي تدفقات خارجة حادة بلغت 17.83 مليار دولار. عكست انعكاسا سريعا مقارنة بتدفقات داخلة بلغت 21.5 مليار دولار في الاسبوع السابق. كما سجلت صناديق القطاع المالي والصناعي صافي مبيعات بلغ 750 مليون دولار و1.04 مليار دولار على التوالي.
وفي المقابل. واصل المستثمرون الاقبال على صناديق السندات. التي سجلت تدفقات صافية داخلة بلغت 10.85 مليار دولار. لتواصل موجة الشراء للاسبوع الثاني عشر على التوالي.
وجذبت صناديق السندات العالمية المقومة بالعملات الصعبة. الى جانب السندات قصيرة ومتوسطة الاجل بالدولار. تدفقات بلغت 3.1 مليار دولار. و2.42 مليار دولار. و1.87 مليار دولار على التوالي.
بينما سجلت صناديق اسواق النقد تدفقات خارجة ضخمة بلغت 42.8 مليار دولار. وهي الاكبر منذ 15 ابريل.
اما صناديق السلع فقد واصلت التراجع؛ اذ سجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة تدفقات خارجة للاسبوع السادس على التوالي بصافي مبيعات بلغ 545 مليون دولار. كما سجلت صناديق الطاقة صافي مبيعات بلغ 81.9 مليون دولار بعد اسبوعين من التدفقات الداخلة.
وفي الاسواق الناشئة. امتدت موجة البيع في صناديق الاسهم الى الاسبوع التاسع على التوالي. بصافي مبيعات بلغ 3.39 مليار دولار. فيما سجلت صناديق السندات اول تدفقات داخلة لها منذ ثلاثة اسابيع بقيمة 132 مليون دولار. وفق بيانات تغطي 28 الفا و875 صندوقا.

