اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الصين تعزز أدواتها القانونية لمواجهة الضغوط الاقتصادية الغربية

{title}

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الصين تعد أدوات قانونية للرد على الضغوط الاقتصادية الخارجية، مما يثير مخاوف المستثمرين في اقتصادها. تعتبر الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة.

ذكرت الصحيفة أن المشرعين في بكين يعدون مشروع قانون يمنح صلاحيات للمدعين العموميين في الصين لرفع دعاوى مدنية ضد الشركات الخارجية والأفراد الذين يضرون بمصالح البلاد، وفق ما نقلته الصحيفة عن الإعلام الصيني الرسمي.

أشارت الصحيفة إلى أن القانون الجديد سينضم إلى سلسلة من الآليات القانونية التي استخدمتها الصين في السنوات الأخيرة للتصدي للعقوبات الاقتصادية.

كشفت وول ستريت جورنال في تقريرها أن مشروع القانون الجديد لم يحدد الأفعال التي تعتبر ضارة بمصالح الصين، كما أنه سيتطلب عقاب الجهات التي تقوم بها.

وأضافت أنه إذا تم إقرار هذا القانون، فسوف يعزز التشريعات الصينية القائمة التي تتيح بالفعل للشركات والأفراد في الصين رفع دعاوى مدنية ضد أطراف أجنبية للمطالبة بتعويضات عن الخسائر الناجمة عن العقوبات الخارجية.

قد يلزم القانون الجهات الأجنبية بدفع تعويضات أو التعرض لعقوبات جنائية إذا لم تقم بذلك، وفق الصحيفة، وقد يتعرض الأجانب الذين يواجهون دعاوى مدنية للمنع من مغادرة الصين.

نقلت الصحيفة عن غرفة التجارة الأمريكية في الصين، التي تمثل أكثر من 800 شركة، أن أعضاءها سيراقبون عن كثب كيفية تطبيق القانون على أرض الواقع.

تأتي هذه التطورات في الوقت الذي توترت العلاقة بين بكين والاتحاد الأوروبي، علاوة على الخلاف حول الرسوم الجمركية مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.

طالب قادة أوروبيون، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالقيام بخطوات لخفض العجز الكبير في الميزان التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين.

رأت المفوضية الأوروبية في مايو الماضي أن العجز التجاري للتكتل مع الصين أصبح "غير قابل للاستمرار". ففي أبريل وحده، بلغت قيمة العجز 31.9 مليار يورو (نحو 37 مليار دولار) وفق مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات".

حذّرت بكين، وفق وكالة الأنباء الفرنسية، من أنها ستتخذ "إجراءات مضادة" إذا مضى الاتحاد قدما في مشروع قانون "التسريع الصناعي" الذي يستبعد بعض المنتجات المصنّعة خارجه من عمليات الشراء العام ويقيّد الاستحواذ على الشركات الأوروبية.

استحوذت الشركات الصينية على أكثر من 10% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا للمرة الأولى الشهر الماضي، مع اتجاه المستهلكين للطرازات التي تقدم مواصفات أعلى بأسعار أقل.

رغم أن الاتحاد الأوروبي سعى إلى حماية شركات صناعة السيارات المحلية عن طريق فرض رسوم جمركية إضافية على السيارات الصينية اعتبارا من عام 2024، فإن هذه الرسوم تسري فقط على السيارات الكهربائية بالكامل. نظرا لأن الرسوم المفروضة على السيارات الهجينة كانت أقل، فقد فاقت هذه الفئة مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل.

تدرس شركة فولكس فاغن الألمانية، أكبر شركة لتصنيع السيارات في أوروبا، إلغاء ما يصل إلى 100 ألف وظيفة وإنهاء الإنتاج في 4 مصانع ألمانية تحت ضغط منافسة حادة مع السيارات الصينية الأقل سعرا.

يرى المسؤولون الأوروبيون، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، أن شركات السيارات الصينية تحصل على سلسلة متنوعة من الدعم الحكومي تتنوع ما بين المنح والتمويل والأراضي الرخيصة، الأمر الذي يرونه شكلا من الدعم الحكومي للشركات الصينية.