أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء تحولاً إيجابياً لافتاً في حركة التجارة الدولية السلعية للسعودية خلال شهر أبريل. وتضاعف فائض الميزان التجاري السلعي بنسبة 100.8 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق ليصل إلى 25.4 مليار ريال. وذلك مدفوعاً بزيادة الصادرات السلعية الكلية وخفض الإنفاق على الواردات.
حقق الصادرات السلعية الإجمالية نمواً بنسبة 9.3 في المائة لتبلغ 101 مليار ريال مقارنة بـ93 مليار ريال في أبريل. وجاء هذا النمو بدعم رئيسي من ارتفاع الصادرات النفطية بنسبة 11.7 في المائة لتصل قيمتها إلى 69.6 مليار ريال مقارنة بنحو 62.7 مليار ريال في العام السابق. بالإضافة إلى نمو الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) بنسبة 4.5 في المائة لتبلغ 31.4 مليار ريال، ومن ضمنها القفزة التاريخية لبند "إعادة التصدير" بنسبة 20.4 في المائة ليصل إلى 15.5 مليار ريال.
أسهم تراجع إجمالي الواردات السلعية بنسبة 5.2 في المائة في دعم المكاسب المحققة للميزان التجاري للمملكة، حيث تضاعف الفائض التجاري السلعي بنسبة 100.8 في المائة صعوداً من نحو 13 مليار ريال في أبريل ليتسع إلى 25.4 مليار ريال في نفس الشهر.
سجلت حركة إعادة التصدير في المملكة أداءً تاريخياً غير مسبوق، حيث قفزت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 20.4 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 15.5 مليار ريال، وهو أعلى مستوى شهري ترصده البيانات الإحصائية منذ عام 2017. وعزز هذا الأداء القوي زيادة صادرات قطاع الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها بنسبة 74.0 في المائة.
جاء هذا النشاط اللوجستي المكثف في وقت استفادت فيه المملكة من تحويل جزء من حركة الشحن الإقليمية لتفادي اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز. وعززت السعودية دور موانئها كمسارات بديلة عبر تحويل الشحن إلى موانئ البحر الأحمر مع رفع جاهزية الموانئ الشرقية والغربية.
وفي تفاصيل التجارة غير البترولية، تصدرت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية قائمة الصادرات غير البترولية بحصة بلغت 28.1 في المائة. تليها اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما بنسبة 17.1 في المائة. أما على صعيد الواردات، فجاءت ذات المجموعة في مقدمة السلع المستوردة بحصة 33.3 في المائة.
وعلى صعيد الشركاء الدوليين، حافظت الصين على صدارتها كشريك تجاري رئيسي للمملكة، إذ استحوذت على 15.2 في المائة من إجمالي الصادرات السعودية السلعية. تلتها دولة الإمارات بنسبة 10.6 في المائة.
لعب ميناء جدة الإسلامي دوراً محورياً خلال هذه الفترة، إذ تصدر المنافذ الجمركية كأهم بوابة عبرت من خلالها البضائع المستوردة بنسبة 33.7 في المائة.

