اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الدولار يحقق مكاسب شهرية كبيرة وسط توقعات برفع أسعار الفائدة

{title}

واصل الدولار الأميركي الحفاظ على زخمه الصعودي. متجهاً نحو تسجيل أكبر مكاسبه الشهرية في نحو عام. مع تزايد رهانات المستثمرين على متانة الاقتصاد الأميركي واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة.

تمكن الدولار من اختراق مستويات فنية مهمة؛ إذ ارتفع إلى أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل اليورو عند 1.1325 دولار. قبل أن يستقر خلال التعاملات الآسيوية قرب 1.1370 دولار.

كما تداول الدولار عند 161.73 ين. ليبقى قريباً من أعلى مستوياته في أكثر من أربعة عقود مقابل الين الياباني. الذي لا يزال يتعرض لضغوط متواصلة.

ساهمت قوة العملة الأميركية في الضغط على عدد من الأصول؛ إذ هبط الذهب مؤقتاً دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ أكثر من سبعة أشهر. فيما تراجع سعر البتكوين إلى ما دون 60 ألف دولار لأول مرة منذ عام.

سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، أعلى مستوى له في 13 شهراً عند 101.8 نقطة. قبل أن يستقر قرب 101.5 نقطة.

قال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات لدى بنك "أو سي بي سي"، إن رسائل الاحتياطي الفيدرالي ذات الطابع المتشدد عززت توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

بعدما كانت الأسواق تتوقع خفضاً للفائدة قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، أصبحت التوقعات الآن ترجح رفعاً للفائدة خلال أكتوبر.

منذ مطلع مايو، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 27 نقطة أساس لتصل إلى 4.15 في المائة. في حين تراجعت عوائد السندات الألمانية المماثلة بنحو 7 نقاط أساس إلى 2.56 في المائة.

اتسعت الفجوة بين عوائد السندات الأميركية والألمانية لأجل عشر سنوات بأكثر من 20 نقطة أساس خلال الفترة نفسها. لتتجاوز 150 نقطة أساس لصالح الولايات المتحدة.

قال ستيف إنغلاندر، رئيس أبحاث عملات مجموعة العشر العالمية في "ستاندرد تشارترد"، إن تحركات الدولار وأسعار الفائدة تعكس ثقة الأسواق باستمرار تفوق الاقتصاد الأميركي. سواء من الناحية الدورية أو الهيكلية.

أضاف أن النمو القوي في الإنتاجية، المدعوم جزئياً بتطورات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يدعم الأرباح ويعزز تدفقات رؤوس الأموال نحو الدولار.

سجل الدولار أعلى مستوى له في سبعة أشهر مقابل الجنيه الإسترليني عند 1.314 دولار. وأعلى مستوى في 11 شهراً مقابل الفرنك السويسري عند 0.8139 فرنك. قبل أن يستقر قرب تلك المستويات.

تتعرض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي لضغوط إضافية بفعل تراجع شهية المخاطرة وتقلبات أسواق الأسهم. رغم استقرار الأسواق نسبياً خلال تعاملات الخميس.

تراجع الدولار الأسترالي، الذي خسر نحو 1.8 في المائة هذا الأسبوع، ليستقر قرب 0.69 دولار أميركي. بينما استقر الدولار النيوزيلندي، الذي انخفض بنحو 1.7 في المائة خلال الأسبوع، عند 0.5646 دولار أميركي.

تتجه أنظار المستثمرين لاحقاً إلى بيانات مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.

رغم التوقعات بارتفاع المؤشر، فإن تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب عزز الرهانات على تباطؤ الضغوط التضخمية مستقبلاً.

قال برنت دونيلي، رئيس شركة "سبكترا ماركتس"، إن استمرار صعود الدولار يتطلب اتساعاً إضافياً في فروق أسعار الفائدة. لكنه أشار إلى أن الطلب القوي على العملة الأميركية من جانب الشركات لا يزال يوفر دعماً مؤقتاً للدولار.

أضاف أن هذا الوضع يخلق حلقة دعم ذاتية للعملة الأميركية. مدفوعة بالمضاربين والعوامل الفنية. لكنه توقع أن تبدأ هذه الديناميكية بالتلاشي قريباً.

في المقابل، قد يؤدي أي ارتفاع إضافي للدولار إلى دفع اليابان نحو التدخل في سوق الصرف لدعم الين. وهو سيناريو يرى متعاملون أنه قد يصبح وارداً إذا تجاوز الدولار مستوى 162 يناً.

قال هيروفومي سوزوكي، استراتيجي العملات لدى بنك "سوميتومو ميتسوي" المصرفي، إن التدخل المحتمل قد يكون مؤثراً بشكل كبير نظراً لتراكم مراكز البيع على الين في الأسواق.