تراجعت اسعار الذهب الفوري بنحو 1 في المائة لتصل إلى 3962.11 دولار للاوقية، مسجلة هبوطا رسميا دون مستوى الـ 4000 دولار للمرة الاولى منذ نوفمبر.
وجاء هذا التراجع مدفوعا بتوقعات التشديد النقدي من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب الارتفاع المستمر في قوة الدولار.
وأظهرت الاسواق ضغوطا واضحة على المعدن النفيس نتيجة صعود الدولار الاميركي لليوم الثالث على التوالي، محققا اعلى مستوى له في 13 شهرا، مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب على المشترين بالعملات الاخرى. وتتوقع الاسواق حاليا قيام الاحتياطي الفيدرالي بثلاثة تحركات بشأن الفائدة هذا العام، مع تسعير فرصة تصل إلى نحو 67 في المائة لزيادة في شهر سبتمبر بحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي".
وعلى صعيد السياسة النقدية، أشاد وزير الخزانة الاميركي، سكوت بيسنت، بخطة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، الرامية إلى تقليص التوجيهات المستقبلية بشأن اسعار الفائدة، الا ان بيسنت شدد في الوقت نفسه على ضرورة ان يبقي صانعو السياسة عقولهم منفتحة تجاه الاثر التضخمي المحتمل لملف الصراع الايراني.
تتجه انظار المستثمرين حاليا صوب الولايات المتحدة انتظاراً لصدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مايو، وهي مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي الاميركي، بحثا عن دلالات اكثر وضوحا بشأن مسار السياسة النقدية القادم. كما تترقب الاسواق حزمة بيانات اقتصادية رئيسية اخرى تشمل القراءة النهائية للناتج المحلي الاجمالي للربع الاول وطلبات اعانة البطالة الاسبوعية.
وفي سوق المعادن النفيسة الاخرى، تراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 57.33 دولار للاوقية، وخسر البلاتين نسبة مماثلة ليبلغ 1575.85 دولار، في حين خالفت اسعار البالاديوم الاتجاه العام بارتفاع طفيف بلغت نسبته 0.3 في المائة لتستقر عند 1170.25 دولار.
وفي سياق منفصل يؤثر على معنويات الاسواق العالمية، افاد مسؤولون من الجانبين اللبناني والاسرائيلي بوجود مناقشات جارية حول مقترح تدعمه الولايات المتحدة، ويتضمن المقترح نقل القوات الاسرائيلية لبعض الاراضي اللبنانية التي توغلت فيها خلال المواجهات مع "حزب الله" وتسليمها إلى الجيش اللبناني، في خطوة قد تمهد الطريق نحو استعادة السيطرة اللبنانية على تلك المناطق.

