دشنت المجموعة الاردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية مع مطلع 2026 مرحلة متقدمة من العمل المؤسسي. حيث تتضمن هذه المرحلة التوسع المدروس وتعظيم الأثر الاقتصادي وتحقيق قيمة تنموية مستدامة. مستندة إلى رؤية واضحة تهدف إلى تعزيز البيئة الاستثمارية في مختلف مناطق المملكة.
وصرح رئيس مجلس إدارة المجموعة الاردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية صخر العجلوني، أن المجموعة بصفتها الذراع الاستثماري الحكومي، تواصل أداء دورها المحوري في استقطاب الاستثمارات النوعية إلى المناطق الحرة والمناطق التنموية، وبشكل خاص المناطق الحرة ومنطقتي البحر الميت وعجلون السياحيتين. موضحا أن 2026 يشكل محطة مفصلية في مسيرة المجموعة.
وأضاف العجلوني، أن المجموعة تعتمد نهجًا استثماريًا حديثًا يوازن بين الجدوى الاقتصادية والأثر التنموي، مع التركيز على المشاريع القادرة على توليد فرص العمل وتنشيط القطاع السياحي. بالإضافة إلى تعزيز مكانة الاردن كوجهة استثمارية إقليمية. مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد افتتاح مشاريع استراتيجية جديدة، إلى جانب مشاريع تم توقيع اتفاقياتها ودخلت مراحل التنفيذ.
أداء متماسك للمناطق الحرة ونمو ملحوظ
أكد المدير العام للمناطق الحرة عبد الحميد الغرايبة، أن المؤشرات الاقتصادية لأداء المناطق الحرة خلال الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني 2025 وحتى 31 تشرين الأول 2025 وبالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، تعكس مرونة عالية وقدرة متقدمة على التكيّف مع المتغيرات الاقتصادية والتجارية الإقليمية والدولية.
وبيّن الغرايبة أن إجمالي حجم التجارة في المناطق الحرة بلغ قرابة 5 مليارات دينار أردني حتى 1 كانون الأول 2025، مسجلاً نموًا بنسبة 17% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. كما ارتفع إجمالي الصادرات ليصل إلى قرابة 2.6 مليار دينار أردني، وبنسبة نمو بلغت 15%، مما يؤكد استمرار الدور الحيوي للمناطق الحرة كمحرّك رئيسي للتجارة وإعادة التصدير.
وأشار الغرايبة إلى أن الصادرات المحلية حققت نموًا بنسبة 12%، في حين ارتفعت الصادرات الدولية بنسبة 18%. مؤكداً أن هذه النتائج تعكس تحسّن تنافسية المنتج الوطني وتعاظم ثقة الأسواق الخارجية بالبيئة الاستثمارية في المناطق الحرة الاردنية.
استثمارات نوعية في البحر الميت وأفكار مبتكرة
وفي جانب الاستثمار، أوضح الغرايبة أن عدد الاتفاقيات الاستثمارية بلغ 2686 اتفاقية، مسجلاً نموًا بنسبة 3%. وهو مؤشر واضح على استمرار جاذبية المناطق الحرة للاستثمارات، رغم التحديات الجيوسياسية المحيطة. كما تم تسجيل نمو في اتفاقيات الاستثمار في المنطقة الحرة المطار.
وفيما يتعلق بحركة البضائع، أشار إلى أن قيمة البضائع الصادرة دوليًا ارتفعت بنسبة 18%. بالإضافة إلى نمو ملحوظ في أوزان البضائع المصدّرة، مما يعكس تحسّن كفاءة النشاط اللوجستي وسلاسل التوريد.
وتحدث الغرايبة عن أداء المنطقة الحرة في الزرقاء – قطاع المركبات، مؤكدًا أنها شكلت أحد أبرز محركات النمو. حيث ارتفع عدد المركبات الواردة والصادرة بنسبة تجاوزت 50%، مع تسجيل نمو ملحوظ في تصدير المركبات محليًا ودوليًا، لا سيما المركبات الكهربائية والهايبرد.
مشاريع جديدة في البحر الميت وعجلون
استعرضت المجموعة أبرز المشاريع الاستثمارية في منطقة البحر الميت التنموية، مؤكدة أن المنطقة تشهد حراكًا استثماريًا متسارعًا يعكس ثقة المستثمرين المحليين والإقليميين. حيث وقعت المجموعة عقد استثمار لإقامة شاطئ عام مجهّز يضم 6 شاليهات فاخرة ومطعمين، وبازارًا للتحف الشرقية، ومسابح، على مساحة تبلغ 8 دونمات، وبحجم استثمار يصل إلى 1.5 مليون دينار أردني، مما يوفر 30 فرصة عمل مباشرة.
وأضافت أنها بصدد توقيع اتفاقية لمشروع شاطئ مجهّز آخر يضم 18 شاليهًا مميزًا، وبحجم استثمار يبلغ 3 ملايين دينار أردني، ويوفر نحو 150 فرصة عمل. وفي إطار تنويع المنتج السياحي والترفيهي، وقّعت المجموعة اتفاقية مع إحدى الشركات التابعة لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية لإقامة مشروع فريد من نوعه في الاردن.
المشروع يتمثل في حلبة متعددة الاستخدامات لرياضات السرعة والإثارة والطائرات المسيّرة على مساحة 133 دونمًا، وبحجم استثمار يبلغ مليون دينار أردني، ويوفر 50 فرصة عمل. كما أشارت المجموعة إلى أن الربع الأول من 2026 سيشهد افتتاح مشروع سياحي متكامل يضم 21 شاليهًا ومطعمًا ومسبحًا بإطلالة بانورامية.







