اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ارتفاع أسعار آيباد وإكس بوكس يكشف عمق أزمة إنتاج الرقائق

{title}

يعكس إعلان شركتي آبل ومايكروسوفت الأمريكيتين زيادة كبيرة في أسعار منتجاتهما الأكثر شهرة مثل أجهزة ألعاب إكس بوكس وأجهزة ماك وآيباد أزمة غير مسبوقة في إمدادات الرقائق الإلكترونية. وأكد مسؤولون في شركات منتجة لهذه الرقائق أن النقص مرشح للاستمرار في السنوات القليلة المقبلة.

فقد زادت آبل أسعار الأنواع الأكثر شهرة من أجهزة ماك وآيباد بنسبة 20% أو أكثر. إذ بات الطراز الأساسي من حاسوب ماك بوك إير يُباع الآن بالتجزئة في الولايات المتحدة بسعر 1299 دولارا بعدما كان بحدود 1099 دولارا. في حين ارتفع سعر حاسوب ماك بوك برو (بأقل مواصفات) من 1699 دولارا إلى 1999 دولارا.

كما أصبح سعر حاسوب ماك بوك نيو الاقتصادي بحدود 699 دولارا بعد أن كان سعره 599 دولارا. وكانت الزيادة الأكثر في فئة الحاسوب المكتبي ماك ستوديو إم3 إلترا، إذ قفز سعره من 3999 دولارا إلى 5299 دولارا.

وأعلنت مايكروسوفت أنها سترفع أسعار طرازي 512 غيغابايت و1 تيرابايت من منصة ألعاب إكس بوكس بمقدار 100 دولار و150 دولارا على التوالي.

وعزت الشركتان النقص الحاصل في إمدادات رقائق الذاكرة إلى طفرة هائلة في قطاع الذكاء الاصطناعي. ورغم الجهود المبذولة لزيادة المعروض من هذه الرقائق، فإن الأزمة وتأثيرها على أسعار المستهلكين لا يتوقع أن تنتهي قريبًا.

وفقاً لتقارير وسائل الإعلام الكورية الجنوبية، من المتوقع أن تعلن شركتا سامسونغ للإلكترونيات وإس كيه هاينكس عن استثمارات جديدة في تصنيع الرقائق بقيمة مئات المليارات من الدولارات.

ذكرت صحيفة مائيل الاقتصادية أن مجموعة سامسونغ تستعد للكشف عن حزمة إنفاق ضخمة بقيمة ألف تريليون وون (نحو 651 مليار دولار) على مدى العقد المقبل، مما سيمثل أكبر خطة استثمارية من نوعها في تاريخ البلاد.

يحذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع الأجهزة الإلكترونية من أن النقص في الرقائق سيستمر لسنوات، حيث تلتهم مراكز البيانات الجديدة الرقائق بكثافة. وأشار سانجاي ميهروترا، الرئيس التنفيذي لشركة ميكرون تكنولوجي، إلى أنه رغم احتمال تحسن توفر رقائق الذاكرة بحلول عام 2028، إلا أنه لا توجد رؤية واضحة للموعد الذي سيلحق فيه العرض بحجم الطلب.

هذه التصريحات تعني أن أسعار الرقائق ستواصل الارتفاع على الأرجح، مما يجبر المستهلكين على دفع مبالغ أكبر مقابل الهواتف والحواسيب المحمولة والأجهزة الإلكترونية الأخرى التي تدخل الرقائق في مكوناتها. ووفقًا لبيانات شركة إن سبيكتروم تيك، تضاعف سعر شريحة DDR5، المستخدمة عادة في الحواسيب الشخصية، أكثر من أربع مرات خلال العامين الماضيين.

يقول المحلل في بلومبرغ إنتليجنس جيك سيلفرمان إنه مع استمرار الفجوة بين العرض والطلب والتي قد تمتد حتى عام 2028، فمن غير المرجح أن تنخفض الأسعار خلال عام 2027. ويضيف أن أسعار الأجهزة الاستهلاكية قد تستمر في الارتفاع، وإن كان ذلك بمعدلات أقل، للحفاظ على هوامش ربح جيدة.

لقد أحدثت طفرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تقودها رقائق وحدات معالجة الرسومات من شركة إنفيديا الأمريكية، انقلابًا كبيرًا في سوق رقائق الذاكرة. ويزيد من تفاقم أزمة المعروض أن قطاع التكنولوجيا لم يتوقع حدوث هذه الطفرة بهذا الحجم.

بعد تعرض الشركات المصنعة للرقائق لفوائض إنتاج ضخمة في إمدادات الرقائق عقب جائحة فيروس كورونا، أحجمت هذه الشركات عن الاستثمار في توسيع قدراتها الإنتاجية. ولكن الفئة القليلة من المنتجين التي نجت من تلك الأزمة تجد نفسها في موقف غير مسبوق، إذ يغدق عليهم المستثمرون بالدعم، وعملاؤهم في حالة تهافت للحصول على بضائعهم.

ولا يقتصر النقص على رقائق الذاكرة فحسب، بل يطال أيضًا شحًا كبيرًا في الرقائق المعالجة، مما يرفع أسعار هذه الرقائق. وقال سي سي وي، الرئيس التنفيذي لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، إن الشركة لن تكون قادرة على تلبية الطلب المتزايد من عملائها، وأبرزهم في الولايات المتحدة، حتى بعد دخول المزيد من قدرات التصنيع الخدمة داخل الولايات المتحدة في السنوات القليلة المقبلة.

قال وي في تصريحات صحفية إنه تجاوز تطور الذكاء الاصطناعي كل توقعاتنا. وأضاف أنه سأل ذات مرة رئيس إنفيديا عن سبب عدم تحذيره من قبل من طفرة الذكاء الاصطناعي، ليتبين أن هوانغ نفسه لم يكن يتوقع هذه القفزة الهائلة.

تتسابق الشركات الآن لتوسيع إنتاجها للرقائق بأسرع ما يمكن، حيث من المتوقع أن تصل النفقات الرأسمالية لشركة تي إس إم سي لهذا العام وحده إلى 56 مليار دولار. وتخطط شركة إس كيه هاينكس لطرح عام لأسهمها في الولايات المتحدة بقيمة 29 مليار دولار.

حتى قبل الإعلان المتوقع، خططت سامسونغ لإنفاق أكثر من 73 مليار دولار هذا العام على أبحاث وتوسيع القدرة الإنتاجية في هذا المجال. كما تحاول شركة ميكرون تحقيق إنتاج إضافي من منشآتها الحالية، بالإضافة إلى بناء مصانع جديدة في الولايات المتحدة.