اتسع عجز ميزان المعاملات الجارية في الولايات المتحدة بأكثر مما كان متوقعاً في الربع الأول وسط نقص في رصيد الدخل الأولي، حسبما أظهرت بيانات حكومية.
قال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة إن عجز ميزان المعاملات الجارية، الذي يقيس تدفق السلع والخدمات والاستثمارات إلى الدولة ومنها، ارتفع 5.8 مليار دولار أو 2.6 في المائة إلى 226.8 مليار دولار في الربع الأخير.
وأضاف أن بيانات الربع الرابع قد عُدلت لتظهر العجز عند 221.1 مليار دولار بدلاً من التقدير السابق البالغ 190.7 مليار، وكان اقتصاديون استطلعت آراءهم قد توقعوا اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 215 مليار دولار.
وأوضح أن عجز ميزان المعاملات الجارية في الربع الأول يمثل 2.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بارتفاع عن 2.8 في المائة المسجلة في الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر.
وذكر أن العجز قد بلغ ذروته عند 6.3 في المائة في الربع الثالث من عام 2006، ولا يؤثر عجز ميزان المعاملات الجارية على الدولار نظراً إلى مكانته كعملة احتياط.
كشفت البيانات عن تراجع رصيد الدخل الأولي إلى عجز 13.3 مليار دولار في الربع الماضي بعد أن كان فائضاً 3.431 مليار، وعوّض ذلك جزئياً انكماشاً في العجز التجاري إلى 165.8 مليار دولار من 177.3 مليار في الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر.
وأشار التقرير إلى انخفاض إيرادات الدخل الأولي إلى 396.1 مليار دولار من 402.2 مليار في الربع السابق، فيما قفزت مدفوعات الدخل الأولي إلى مستوى قياسي 409.1 مليار دولار من 398.8 مليار في الربع الرابع.
يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه الدولار الأميركي صعوده ليسجل أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة هرباً من موجة بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع ازدياد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية.
وأظهرت الأسواق زيادة في توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية، مع تبني مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي نبرة أكثر تشدداً في ظل استمرار قوة الاقتصاد الأميركي.
وفقاً لبيانات أداة فيد ووتش، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو إلى 37 في المائة مقارنةً مع 8.5 في المائة قبل أسبوع فقط، بينما قفزت احتمالات الرفع في سبتمبر إلى 70 في المائة مقابل 29.1 في المائة قبل أسبوع.
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل اليورو والين الياباني، إلى 101.44 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 13 مايو.

