اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الدولار يسجل مكاسب شهرية قوية وسط توترات جيوسياسية

{title}

اتخذ الدولار الأميركي مساراً دفاعياً، لكنه ظل في طريقه نحو تحقيق أكبر مكسب شهري له منذ فترة، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج. وتركزت أنظار المستثمرين على البيانات الأميركية الحاسمة حول الوظائف، والتي قد تعيد تشكيل مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

شهدت عطلة نهاية الأسبوع تبادل ضربات واتهامات جديد بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك قبيل اتفاقهما على وقف الهجمات المتبادلة وعقد اجتماع مرتقب في قطر، مما ترك المستثمرين في حالة من الترقب والقلق بشأن مدى قدرة هذا اللجوء الهش للتهدئة على الاستمرار.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط، مما ساهم في إبطاء حركة شحن الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما عزز الطلب على العملة الأميركية كملاذ آمن خلال الأزمات.

وعلى صعيد العملات الرئيسية، استقر اليورو عند 1.1387 دولار بعد أن هبط إلى أدنى مستوى له في 13 شهراً أمام الدولار الأسبوع الماضي، متجهاً نحو تسجيل انخفاض شهري بنسبة 2.3 في المائة. وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1.3198 دولار، لتبلغ خسائره الشهرية نحو 2 في المائة.

في المقابل، سجل الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر 0.6885 دولار، متراجعاً بنسبة 0.1 في المائة في التعاملات المبكرة، ليتجه نحو هبوط شهري حاد بنسبة 4.1 في المائة. بينما استقر الدولار النيوزيلندي دون تغير يذكر عند 0.5635 دولار، مسجلاً خسارة شهرية بلغت 5.9 في المائة. أما الين الياباني، فقد جرى تداوله عند مستوى 161.75 ين للدولار، مستمراً بالقرب من أدنى مستوياته في 40 عاماً.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بشكل طفيف ليصل إلى 101.36 نقطة، متجهاً نحو تسجيل مكسب بنسبة 2.5 في المائة خلال الشهر الحالي، وهو ما يمثل أكبر صعود شهري للعملة الأميركية منذ فترة.

ولا يزال النزاع الحالي مع إيران يغذي الضغوط التضخمية عالمياً، بالتزامن مع البداية المتشددة وغير المتوقعة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، والتي قلبت توقعات الأسواق حول إمكانية خفض الفائدة الأميركية هذا العام. كما تسهم موجة البيع الكثيفة في أسهم قطاع التكنولوجيا في توجيه التدفقات النقدية نحو الدولار، حيث يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة لرساميلهم.

وتترقب الأسواق المالية صدور بيانات الوظائف غير الزراعية ومعدلات البطالة الأميركية في وقت لاحق هذا الأسبوع، للحصول على إشارات واضحة حول مدى قوة سوق العمل واستشراف الملامح المقبلة لسياسة الفيدرالي النقدية.

وفي هذا السياق، أشار رئيس أبحاث العملات الأجنبية في بنك الكومنولث الأسترالي إلى توقعات باستمرار صعود الدولار في الأسابيع المقبلة، مدفوعاً بنغمة الاستثناء الأميركي. ولفت إلى أن قوة سوق العمل وتحسنها المستمر يمثلان الوصفة المثالية لارتفاع أسعار الفائدة الأميركية ودعم قوة الدولار.

تتجه الأنظار أيضاً نحو المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي، حيث يراقب المستثمرون التحولات في سياسات البنوك المركزية وسط تقلبات أسواق الأسهم وتراجع أسعار النفط. ومن المقرر أن تفتتح رئيسة المركزي الأوروبي أعمال المنتدى، على أن يشهد يوم الأربعاء جلسة نقاشية رئيسية يشارك فيها رئيس الفيدرالي الأميركي الجديد، وسط تطلع من الأسواق لفهم نهجه النقدي بشكل أوضح.