تراجعت اسعار الذهب بأكثر من 1% الثلاثاء، لتتجه نحو تسجيل اكبر انخفاض شهري لها منذ تشرين الاول. مع تراجع تأثير ضبابية الاوضاع في الشرق الاوسط امام توقعات رفع اسعار الفائدة الاميركية للحد من التضخم المرتفع.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.5% الى 3956.92 دولار للاوقية بحلول الساعة 02:21 بتوقيت غرينتش، مسجلا خسارة 12.7% منذ بداية الشهر. في ما سيكون رابع انخفاض شهري على التوالي. وتراجعت ايضا العقود الآجلة الاميركية للذهب تسليم آب 1.7% الى 3969.30 دولار.
والمعدن النفيس في طريقه لتسجيل اول انخفاض فصلي له منذ 2024، والاكبر منذ الربع الثاني من 2013. اذ ادت الحرب مع ايران الى ارتفاع حاد في اسعار الطاقة، مما اثار مخاوف من التضخم وتوقعات برفع اسعار الفائدة.
قال المحلل في شركة ماريكس، ادوارد مير: "هناك تضخم مرتفع وتوقعات بارتفاع اسعار الفائدة ودولار قوي. وهذا يتغلب على جميع العوامل الاخرى التي ترتبط عادة بارتفاع اسعار الذهب".
ورغم ان الذهب ينظر اليه تقليديا على انه وسيلة للتحوط ضد التضخم، الا انه يفقد جاذبيته في بيئة تتميز بارتفاع اسعار الفائدة.
تشير اداة فيد ووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) الى ان المتعاملين يتوقعون رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) اسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام، واحتمالا 64% لرفعها في ايلول.
ويترقب المستثمرون الآن بيانات التوظيف الصادرة عن مؤسسة (اي.دي.بي) وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر شباط. وكلاهما من المقرر صدوره هذا الاسبوع، لتقييم موقف الاحتياطي الاتحادي بشأن رفع اسعار الفائدة على نحو افضل.
الدولار في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية للمرة الثانية، مما يجعل المعدن النفيس اكثر كلفة بالنسبة لحائزي العملات الاخرى.
اما اسعار النفط فتتجه لتسجيل اكبر انخفاض ربع سنوي لها منذ 2020، مع ترقب المستثمرين نتائج المحادثات الايرانية الاميركية في الدوحة هذا الاسبوع، على الرغم من تأكيد ايران على عدم تحديد موعد لأي اجتماع.
يتوقع مير سعرا للمعدن النفيس في نطاق 3500 و4400 دولار في النصف الثاني من العام.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الاخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 2% الى 57.13 دولار للاوقية. وخسر البلاتين 1.1% الى 1557.21 دولار. وتراجع البلاديوم 0.4% الى 1208.17 دولار. والمعادن الثلاثة في طريقها لتسجيل خسائر فصلية وشهرية.

