أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سمح بتعليق مؤقت لبعض الرسوم الجمركية على الأسمدة الفوسفاتية المستوردة من المغرب. جاء هذا القرار في ظل معاناة المزارعين من نقص الأسمدة نتيجة النزاعات في مناطق إنتاجها.
وأوضح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت أنه تسعى الإدارة إلى إيجاد مصادر إضافية للأسمدة. وقد شهدت الإمدادات من كبار المنتجين في الشرق الأوسط انخفاضًا كبيرًا بسبب إغلاق مضيق هرمز.
قال ترمب في بيان له إن سلاسل الإمداد العالمية للأسمدة الفوسفاتية تعرضت لاضطرابات في الأشهر القليلة الماضية، بسبب النزاعات في مناطق إنتاج الأسمدة والإجراءات التجارية التي اتخذتها الدول الرئيسية المنتجة لها.
وأضاف ترمب أن إنتاج الولايات المتحدة من الأسمدة الفوسفاتية غير كاف حاليًا لدعم الإنتاج الزراعي المحلي بعد احتساب الصادرات. وأكد أن إدارته تعمل مع القطاع الخاص على زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية للأسمدة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود ستستغرق وقتًا لزيادة الإمدادات على نحو ملموس.
كما أضاف أن المنتجين في دول مثل المغرب قادرون على تزويد الولايات المتحدة بالأسمدة الفوسفاتية بدون انقطاع في الوقت الراهن.
أعلن ترمب حالة طوارئ في بيانه، مشيرًا إلى أنه يُجيز تعليق بعض رسوم مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية من المغرب مؤقتًا لمدة ثمانية أشهر أو حتى انتهاء حالة الطوارئ، أيهما أقرب.
أدى صراع الشرق الأوسط، الذي يُنتج جزءًا كبيرًا من الأسمدة في العالم، إلى اضطراب حاد في أسواق هذه المغذيات الزراعية، مما دفع محللين إلى التحذير من أن ذلك يهدد الأمن الغذائي في الدول النامية.
تمتلك الدول العربية أكبر احتياطيات الفوسفات في العالم، حيث يستحوذ المغرب وحده على نحو 50 مليار طن متري، أي حوالي 70% من إجمالي الفوسفات في العالم، بينما تأتي مصر في المرتبة الثانية بـ 2.8 مليار طن متري.
من جهة أخرى، صدرت دول الخليج ما قيمته 50 مليار دولار من الأسمدة النيتروجينية منذ عام 2020 وحتى عام 2025.

